كثيرة يُخصِّصها حديث أبي داود والترمذي والنسائي (1) عن عبادة بن الصامت قال: كنّا خلفَ النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الفجر، فقرأ فثقُلَتْ عليه القراءة، فلما فرغ قال: "لعلكم تقرأون خلف إمامكم؟ " قلنا: نعم يا رسول الله. قال: "لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاةَ لمن لم يقرأ بها".
وفي روايةٍ لأبي داود (2): "وأنا أقول ما لي ينازعني القرآن، فلا تقرأوا بشيء من القرآن إذا جهرتُ إلا بأمّ القرآن".
مع عموم الأدلة المُلزِمة بقراءة الفاتحة.
وفي "أسباب النزول" (3): "وأخرج ابن أبي حاتم (4) عن الزهري قال: نزلت هذه الآية يعني قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ ...﴾ الخ في فتًى من الأنصار كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلّما قرأ شيئًا قرأه".
= ليس بمحفوظ، لم يجيء به إلا سليمان التيمي في هذا الحديث. وأعلَّه كذلك الدارقطني في "العلل" (7/ 254) وأبو علي النيسابوري كما في "السنن الكبرى" للبيهقي (2/ 156). وقد رُوي أيضًا من حديث أبي هريرة، أخرجه أبو داود (604) والنسائي (2/ 141، 142) وابن ماجه (846)، قال أبو داود: "وهذه الزيادة وإذا قرأ فأنصتوا" ليست بمحفوظة، الوهم من أبي خالد". وتكلم فيه أيضًا ابن معين وأبو حاتم الرازي والدارقطني والبيهقي، انظر "سنن" الدارقطني (1/ 329) والبيهقي (2/ 156) ولكن صححه مسلم في صحيحه (1/ 304) دون أن يخرّجه.
(1) أبو داود (823) والترمذي (311) والنسائي (2/ 141). وقال الترمذي: حديث حسن.
(2) رقم (824).
(3) "لباب النقول" (ص 105، 106). وانظر "الدر المنثور" (6/ 721).
(4) وأخرجه أيضًا الطبري في "تفسيره" (10/ 659).