حكم القبلة وقضاء الحاجة
في الصحيحين (1) وغيرهما من حديث أبي أيوب قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم: "إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط، ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا".
ولم يذكر البخاري قوله: "ببول ولا غائط"، ولكنه أشار إلى صحتها بقوله في الترجمة: "باب لا تُستقبل القبلة ببول ولا غائط"، وفي موضع آخر (2): "باب قبلة أهل المدينة ... لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تستقبلوا القبلة بغائط أو بول، ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا".
وفي "صحيح مسلم" (3) وغيره عن سلمان: "نهانا - يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة بغائط أو بول ... " الحديث.
وفي ترجمة البخاري إشارة إليه.
[ص2] فيه مباحث:
الأول: احتجّ بعضهم بقوله: "إذا أتى أحدكم الغائط" على اختصاص الحكم بما عدا الأبنية، ويأتي الكلام في ذلك في البحث عن الرخصة إن شاء الله تعالى.
(1) البخاري (144) ومسلم (264).
(2) صحيح البخاري مع الفتح (1/ 498).
(3) رقم (262).