تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مهاجر صدوقٌ كثير الخطأ، يحدّث بما لا يحفظ فيغلَط (1).

وقد صحّ عن مجاهد أنّ عمر هو الذي حوّل المقام، كما سيأتي.

وفي "شفاء الغرام" (ج 1 ص 206): "ذكر موسى بن عقبة في مغازيه ... قال موسى بن عقبة ... : وكان - زعموا - أنّ المقام لاصقٌ في الكعبة، فأخّره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مكانه هذا".

موسى بن عقبة ثقةٌ أدرك بعض الصحابة، لكن ذكروا أنّه تتّبع المغازي بعد كِبَر سنّه، فربّما يسمع ممّن هو دونه (2)، وقد قال: "زعموا".

القول الثالث:

قال آخرون: كان المقام في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعده لاصقًا بالكعبة، حتى حوّله عمر رضي الله عنه.

قال ابن كثير (3): قال عبد الرزاق عن ابن جريج حدثني عطاء وغيره من أصحابنا قالوا: "أول مَن نقله عمر بن الخطاب رضي الله عنه".

وقال عبد الرزاق (4) أيضًا: عن معمر عن حميد الأعرج عن مجاهد قال: "أوّل من أخّر المقام إلى موضعه عمر بن الخطاب".

(1) "تهذيب التهذيب" (1/ 168).

(2) انظر: المصدر السابق (10/ 361).

(3) (1/ 612). وهو في "مصنف عبد الرزاق" (5/ 48).

(4) "المصنف" (5/ 47, 48).

· الجزء ١٦ · الصفحة ٤٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١٦ · ص ٤٦٥