فصل ما وجه التسمية
المشهور بين أهل العلم أنّه سُمّي يوم الجمعة لاجتماع الناس فيه.
قال النووي في "تهذيب الأسماء واللغات" (1): "سُمِّيَ يوم الجمعة لاجتماع الناس فيه، هذا هو الأشهر في اللغة".
وفي "النهاية" (2): "يوم الجمعة سُمّي لاجتماع الناس فيه".
ثم اختلفوا؛ فقال قائل: إنّ أوّل ذلك اجتماع الناس في الجاهلية عند كعب بن لُؤيّ، أو ابنه قُصَيّ. وقد تقدّم ردُّ ذلك (3).
وقال ابن سيرين على ما في "مسند عبد بن حميد" (4): إنّه اجتماع الأنصار عند أسعد بن زُرارة، كما تقدّم.
وقد قدّمنا ترجيحَ أنه لم يُسمَّ يومَ الجمعة يومئذٍ، وإنّما سمّاه النبي - صلى الله عليه وسلم -. والظاهر أنّ ذلك بعد الهجرة، حين خصَّه بإبقاء الصلاة فيه ركعتين مع الخطبتين، وأوجب الاجتماع فيه.
(1) (2/ 1/ 54)
(2) (1/ 297).
(3) انظره فيما سبق.
(4) قال الحافظ في "الفتح" (2/ 353): "أخرجه عبد بن حميد عن ابن سيرين بسند صحيح إليه ... ". والمقصود به "تفسيره" لا "المسند". وانظر "الدر المنثور" (14/ 469، 470).