تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روى العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: "لما نزلت ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ [محمد: 38] قالوا: يا رسول الله، مَن هؤلاء؟ ... وسلمانُ إلى جنبه، فقال: هم الفرس، هذا وقومه". "المستدرك" (ج 2 ص 458)، وقال: صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (1) وغير واحد.

وهذه القصة تُشبِه تلك، ولا يبعد أن تكون واحدةً؛ فانتقل ذهن سالم أو ثور من آية القتال إلى آية الجمعة.

وقد روى الترمذي الحديثين (2)، وقال في كل منهما: غريب.

أمّا أنا فأرى أنّه لا مانع من صحتهما معًا؛ كما ذكره الحافظ في "الفتح" (3).

والقصة التي ذكر فيها آية الجمعة ليس فيها تصريح بأنّ فارسًا هي المراد بقوله تعالى: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾ , وإنّما فيها: "قال: قلت: مَن هم يا رسول الله؟ فلم يراجعه حتى سأل ثلاثًا، ومعنا سلمان الفارسي، فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده على سلمان، ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجالٌ أو رجلٌ من هؤلاء".

(1) (21/ 234). وأخرجه أيضًا ابن أبي حاتم في تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (7/ 306)، والطبراني في "الأوسط" (8838) والبيهقي في "دلائل النبوة" (6/ 334) وغيرهم.

(2) رقم (3260، 3310).

(3) (8/ 642).

· الجزء ١٦ · الصفحة ٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١٦ · ص ٣١٧