تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشارح ابن الأمير (1): وكذا صحَّح أبو حاتم والذهلي والدارقطني في "العلل" والبيهقي وغير واحدٍ وقفَه. قال المصنِّف: وهو الصواب. انتهى.

وأما قول الشارح بعد ذلك: "قلت: وله حكم الرفع، إذ لا مَسْرحَ للاجتهاد فيه أي في المقادير"، ففيه نظر ظاهر. ومع الإغماض عن ذلك فهو محمولٌ على الإطلاق الثالث، وليس فيه الاقتصار على .... ، وغايةُ ما فيه أن يكون دليلًا على من يقول: لا تكفي الواحدة وترًا وإن سبَقَها شفعٌ بغير نية الوتر، كما في ........ (2).

وأما حديث عائشة عند الدارقطني، وابن عباس عند ابن حبان (3)، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -[أوتَر] بركعةٍ، فهو محمولٌ على الإطلاق الثاني أو الثالث، وكأنه مختصر من أحاديثهما المطولة، كما في الصحيحين (4) عن عائشة كان يصلِّي من الليل عشر ركعات ويُوتِر بسجدة, وعنها عند مسلم (5): إحدى عشرة. وحديث ابن عباس عندهما (6)، وفيه: "فصلَّى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر".

قال في "الفتح" (7): وظاهره أنه فصلَ بين كل ركعتين، ووقعَ التصريحُ

(1) في "سبل السلام" (2/ 8). وانظر "العلل" لابن أبي حاتم (2/ 428 - 430) و"علل الدارقطني" (6/ 95 - 97) و"السنن الكبرى" للبيهقي (3/ 24).

(2) مكان النقط كلمات غير واضحة.

(3) سبق تخريجهما.

(4) البخاري (1140) ومسلم (738/ 128).

(5) رقم (736).

(6) البخاري (993) ومسلم (763/ 182).

(7) (2/ 483).

· الجزء ١٦ · الصفحة ٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١٦ · ص ٢٨٨