تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تلك صلاته ... " الحديث. وحديث مسلم (1) عنها، وفيه: "إحدى عشرة ركعة، يُسلِّم بين كلِّ ركعتين، ويُوتر بواحدةٍ ... " الحديث.

ومنه حديث أم سلمة أن الترمذي رواه في "سننه" (2) بلفظ النسائي، إلا أنه قال: "بسبعٍ". ثم قال (3): حديث أم سلمة حديث حسن، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الوتر بثلاثَ عشرة وإحدى عشرة وتسعٍ وسبعٍ [وخمسٍ] وثلاثٍ وواحدة. قال إسحاق بن إبراهيم: معنى ما رُوِي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُوتِر بثلاثَ عشرةَ، قال: إنما معناه أنه كان يُصلِّي من الليل ثلاث عشرة ركعةً مع الوتر، فنُسِبَتْ صلاة الليل إلى الوتر. ورَوَى في ذلك حديثًا عن عائشة. واحتجَّ بما رُوِي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "أوتروا يا أهل القرآن". قال: إنما عَنَى به قيام الليل، يقول: إنما قيام الليل على أصحاب القرآن. هـ

قلتُ: استدلالُه بحديث: "أوتروا يا أهل القرآن" يُعكَّر عليه أن في آخره كما في "بلوغ المرام" (4): "فإن الله وِتْرٌ يحبُّ الوتر". قال: رواه الخمسة (5)، وصححه ابن خزيمة (6). فالتعليل بقوله: "فإن الله وتر" يستدعي مناسبةً مَّا، فتأمَّلْ.

(1) رقم (736/ 122).

(2) رقم (457).

(3) أي الترمذي بعد رواية الحديث في "سننه" (2/ 320، 321).

(4) (2/ 14) مع "سبل السلام".

(5) أحمد في "المسند" (877) وأبو داود (1416) والترمذي (453) والنسائي (3/ 288، 229) وابن ماجه (1169).

(6) رقم (1067).

· الجزء ١٦ · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١٦ · ص ٢٨٥