تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الدارقطني في "سننه" (ص 186) (1): حدثنا الحسين بن إسماعيل ومحمد بن محمود السراج قال: نا محمَّد بن عمرو بن أبي مذعور ثنا عبد الوهاب الثقفي ثنا عنبسة عن الحسن عن جابر أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان محاصرًا بني محاربٍ بنخلٍ، ثم نودي في الناس أن الصلاة جامعة، فجعلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طائفتين: طائفة مقبلة على العدو يتحدَّثون، وصلَّى بطائفة ركعتين، ثم سلَّم، فانصرفوا، فكانوا مكانَ إخوانهم، وجاءت الطائفة الأخرى فصلّى بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتين، فكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - أربع ركعات، ولكل طائفة ركعتين".

قال صاحب "التعليق المغني" (2): عنبسة هو ابن سعيد القطان ... لم يُحفَظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلَّى صلاة الخوف قطُّ في حضرٍ.

أقول: بل الراجح أن هذا عنبسة بن أبي رائطة الغنوي، ضعَّفه ابن المديني، وقال أبو حاتم: [ق16] روى عنه عبد الوهاب الثقفي أحاديث حسانًا ... وليس بحديثه بأس (3).

والقصة في السفر، لا في الحضر.

أقول: حديث جابر قد يحمل على ثلاثة أوجه:

الأول: أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أتمَّ تلك الصلاة، ولا يُلتفَت إلى ما في رواية الحسن من ذكره "ثم سلَّم" بعد الركعتين الأوليين، وكذلك الطائفتان كلٌّ

(1) (2/ 60).

(2) (2/ 60).

(3) انظر "تهذيب التهذيب" (8/ 158، 159)، و"الجرح والتعديل" (6/ 400).

· الجزء ١٦ · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١٦ · ص ١٨٨