تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخامس: قد اختلفوا في تفسير الفهر، وفي "القاموس" (1): "مدراس اليهود تجتمع إليه في عيدهم، أو هو يوم يأكلون فيه ويشربون"، فلماذا لا يجعل قول القائل: "البيت المبني بالحجارة الكبار" قولًا آخر - إن صحّ - عمن يُعتدّ به كالشافعي.

السادس: الكلمة نبطية أو عبرانية كما في "النهاية". والغلط في تفسير الكلمة الأعجمية لا ينافي فصاحة العربي، فقد قال قائلهم:

"لم تدر ما نسج اليَرَنْدَج قبلها" (2)

فزعم أن اليَرَنْدَج شيء يُنسج، وإنما هو الجلد الأسود.

وقال الآخر:

"ولم تذق من البقول الفستقا" (3)

فزعم أن الفستق بقلة. ولهذا نظائر معروفة، والله أعلم.

قال الأستاذ: "ووصف الماء بالمالح مع أن الماء لا يوصف به، وفي القرآن: ﴿مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ [الفرقان: 53، فاطر: 12]، [ص 2] وأما المالح فيوصف به نحو السمك".

(1) (ص 589).

(2) صدر بيت عجزه:

* ودراس أعوص دارسٍ متجدّد *

لعمرو بن أحمر الباهلي. انظر "الشعر والشعراء" (1/ 359) و"الجمهرة" (ص 1328). وفي بعض المصادر: "متخدّد".

(3) عجز بيت صدره:

* برّيّة لم تأكل المرقَّقا *

لأبي نُخيلة الراجز. انظر "الشعر والشعراء": (2/ 602)، و"الجمهرة" (ص 1329).

· الجزء ١٥ · الصفحة ٢٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١٥ · ص ٢٨٩