فستعرف فيه النُّكْرة. وقال ابن معين في رواية: ثقة صالح. وفي أخرى: ليس به بأس. وفي ثالثة: أنكروا عليه أحاديث. وقال الدارقطني: لما سمع يحيى القطان أنه حدث عن عطاء عن جابر رفعه: "أيام منى كلها مَنْحر" قال: اشهدوا أني قد تركت حديثه.
وأنكر عليه القطانُ أيضًا حديثًا آخر (1) رواه عن الزهري قال: سمعت سعيد بن المسيب. ورواه الناس عن الزهري عن سعيد بالعنعنة، فقال القطان: يقول: سمعت سعيد بن المسيب!
69 - أفلح بن سعيد الأنصاري (2): وثّقه ابن معين وغيره. وذكره ابن حبان في "الثقات" (3). وقال في "الضعفاء" (4): يروي عن الثقات الموضوعات, لا يحلُّ الاحتجاج به، ولا الرواية عنه بحال. ثم أورد له حديثه عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة مرفوعًا: "إن طالت بك مُدة فسترى قومًا يغدون في سخط الله، ويروحون في لعنته، يحملون سياطًا مثل أذناب البقر". قال: وهذا بهذا اللفظ باطل. وقد رواه سُهيل عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ: "اثنان من أمتي لم أرهما: رجال بأيديهم سياط مثل أذناب البقر، ونساء كاسيات عاريات".
قال ابن حجر: والحديث في "صحيح مسلم" (5) من الوجهين، ...
(1) وانظر بما أجاب الحافظ في التهذيب.
(2) ت الكمال: 1/ 282، التهذيب: 1/ 367 - 368، الميزان: 1/ 274.
(3) (8/ 134).
(4) (1/ 176).
(5) رقم (2128، 2857).