وقال مرة: عن الزهري عن أنس.
قال: والروايتان جميعًا خطأ، [ص 144] وإنما رواه الثقات عن الزهري، عن حميد، عن أبي هريرة.
وهشام خالف فيه الناس. وله غير ما ذكرت، ومع ضعفه يكتب حديثه.
وقال الخليلي (1): أنكر الحُفّاظ حديثَه في المُواقع في رمضان ... ، وإنما رواه الزهري عن حُميد.
قال: ورواه وكيع عن هشام بن سعد، عن الزهري، عن أبي هريرة، منقطعًا.
قال أبو زُرعة الرازي: أراد وكيع السّتْر على هشام بإسقاط أبي سلمة.
وذكر الذهبي في "الميزان" حديثَه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة في المُواقع، وفيه: "كُلْه أنتَ وأهلُك، وصُمْ يومًا، واستغفر الله".
قال: فيُسْتغرب مِن هذا قوله: "صم يومًا، واستغفر الله".
قال: ومن مناكيره ما ساق الترمذي (2) له عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف، عن عبد الله بن عَمرو رفَعَه (3): "من مات يوم الجمعة أو ليلتها غفر له"، أو كما قال.
أقول: وربيعة بن سيف فيه نظر.
(1) في "الإرشاد": (1/ 345).
(2) رقم (1074).
(3) الأصل: "عمر فرفعه (كذا) " والمثبت من الميزان والترمذي.