كذّاب، وإلا فإني قد رأيت حديث الشيخ مستقيمًا.
أقول: الحديث الأول: ذكر في "الميزان" أن عبد الله بن أيوب المُخَرّمي رواه عن محمَّد بن كثير بسنده (1).
[وهو] مروي عن جماعة من الصحابة، وصححه الحاكم في "المستدرك" (1/ 88) من طريق عبد الله بن بكر السهمي ثنا حاتم بن أبي صغيرة عن سِماك بن حرب عن النعمان بن بشير قال: "خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: .... ".
= السنديّ بن شاهك. كما في "السؤالات"، و"تاريخ بغداد": (3/ 192). والسندي بن شاهك هذا هو: الأمير أبو نصر، مولى أبي جعفر المنصور. ولي إمرة دمشق للرشيد، ثم وليها بعد المئتين. قال الذهبي: وكان ذميم الخلق سنديًّا يجعل القول قول المدعي ... وساق من نوادره. توفي سنة 204 ببغداد وهو جد الشاعر المشهور كُشاجم. انظر "تاريخ الإِسلام" وفيات 204 ص/ 185، و"وفيات الأعيان": (5/ 310)، و"الأعلام": (7/ 168).
وفي "الطيوريات": (1/ 19) عن الجاحظ قال: "كان السِّنديّ بن شاهِك لا يستحلف الحائك ولا المُكاري ولا الملاح، ويجعل القول قول المدّعي ويقول: هؤلاء قوم قد بان لي ظلمهم. وكان كثيرًا يقول: اللهم إني أستخيرك في الحمال ومعلم الكتاب"!! وانظر "عيون الأخبار": (1/ 70).
أقول: وقصد ابن معين بقوله هذا التهكم، وأن هذا الخبر غريب كأنما هو من أخبار السندي بن شاهك المستغربة العجيبة. والله أعلم.
(1) أخرجه ابن عدي في "الكامل": (6/ 253 - 254) والذهبي عنه ينقل. لكن بقية لفظه ليس فيه قوله: "اقرأ القرآن ما نهاك ... ". وقال ابن عدي عقبه: "وهو غريب من وجهين، أحدهما: من حديث ابن أبي خالد، والثاني: حيث قال: النعمان بن بشير عن أبيه" اهـ.