الثالث: أن يكون كذب.
فإذا بان وجه الخطأ تعين، وانتفى الاحتمال الثالث، وإلا بقي الاحتمال الثالث قائمًا.
والجائز على الثقات - الذي لا يخلو منه أحد منهم - إنما هو الخطأ؛ فلذلك لم يتركوا من تبيَّن خطاؤه في حديث أو أحاديث. وبهذا عُلِم ما في كلام ابن حبان.
192 - [ص 84] عبد الوهاب بن عطاء الخفَّاف (1):
قال المرُّوذي: قلت لأحمد بن حنبل: عبد الوهاب بن عطاء ثقة؟ فقال: ما تقول؟! إنما الثقة يحيى القطان. وقال أحمد: كان يحيى بن سعيد حسن الرأي فيه. وقال أيضًا: كان عالمًا بسعيد. وقال أحمد مرة: ضعيف. وقال ابن معين: لا بأس به. وقال مرة: يكتب حديثه. وقال الدوري عنه: ثقة.
وقال البرذعي: قيل لأبي زرعة [وأنا شاهد: فالخفّاف؟ قال: هو أصلح منه قليلاً - يعني من علي بن عاصم -. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سُئل أبو زرعة عنه فقال] (2): روى عن ثور بن يزيد حديثين ليسا من حديث ثور. وذكَر عن يحيى (3) بن معين هذين الحديثين، فقال: لم يذكر فيهما الخَبَر.
(1) ت الكمال: 5/ 19، التهذيب: 6/ 450، الميزان: 3/ 395.
كتب الشيخ في رأس الصفحة فوق الترجمة "ثقة"، فكأنه يرى توثيقه.
(2) ما بين المعكوفين سقط من الأصل تبعًا للتهذيب, والاستدراك من "سؤالات البرذعي": 397، و"الجرح والتعديل": (6/ 72)، وت الكمال.
(3) في "الجرح": "ليحيى".