تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من ذلك قوله: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "والذي كَرَّم وجه محمَّد". ولا يعرف عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه حلف بمثل هذه اليمين، وإنما كان بعض أصحابه يحلف بها.

ومن ذلك قوله: إنه - صلى الله عليه وسلم - هزَّ الراية ... إلخ. والمشهور أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قابل القوم يومين، ثم قال: "لأعطينَّ الرايةَ غدًا رجلاً يحبّ الله ورسوله، فأصبح الناس وكلٌّ يرجوها، فأرسل إلى علي رضي الله عنه، وكان أرمد، فتفل في عينيه فبرأ، فأعطاه الراية".

ومنها قوله: "حتى فتح خيبر وفَدَك".

والمعروف أن فَدَك لم تُفتح بحرب، ولكن لما فُتِحت خيبر أرسل أهل فَدَك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فصالحوه.

[ص 73] وبالجملة؛ فأصل القصة ثابت، وعبد الله غير ضابط، يروي فيزيد وينقص، وكذلك يظهر من حديثه السابق (1) "لا يحلُّ لأحد ... " إلخ.

وروى شريك عنه عن ابن عباس قال: "فُرِضَ على نبيكم - صلى الله عليه وسلم - خمسون صلاة، فسأل ربه عزَّ وجلَّ، فجعلها خمسًا" "المسند" (1/ 315).

174 - عبد الله بن مُحرَّر العامري، الجَزَري، قاضيها (2):

قال ابن المبارك: كنت لو خُيرت أن أدخل الجنة وبين أن ألقى عبد الله ابن مُحرّر، لاخترت أن ألقاه، ثم أدخل الجنة، فلما لقيته كانت بعرة أحبّ إليّ منه.

(1) (ص/ 103).

(2) ت الكمال: 4/ 263، التهذيب: 5/ 389، الميزان: 3/ 214.

· الجزء ١٤ · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١٤ · ص ١٠٤