تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُستنكر، فأما تفرد ابن عُصم عن ابن عمر ففيه نظر. وقد جاء هذا الحديث من حديث أسماء بنت أبي بكر، أخرجه مسلم في "صحيحه" (1).

وروى أيوب بن جابر عنه عن ابن عمر: "كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة سبع مرار، والغسل من البول سبع مرار، فلم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل حتى جُعِلت الصلاة خمسًا، والغسل من الجنابة مرة، [ص 71] والغسل من البول مرة". "مسند أحمد" (2/ 109) (2).

فأما الصلاة فقد ثبت ذلك في حديث الإسراء.

وقد روى شريك عن عبد الله بن عُصم قصة الصلاة فقط، ولكن رواه عن ابن عباس، لا عن ابن عمر، وسيأتي (3).

وأما الغُسل من الجنابة، وغَسل البول فلا أعرفه إلا في هذا الحديث.

ولكن أيوب بن جابر ضعيف عندهم (4)، ضعفه ابن معين وأبو زُرعة جدًّا، فكأنهما حملا هذا الحديث على أيوب دون عبد الله بن عصم.

فأما ابن حبان (5) فإنه ضعف أيوب أيضًا, ولكن بكثرة الخطأ والوهم، فهو عنده من أهل الصدق في الجملة.

(1) رقم (2545).

(2) وأبو داود رقم (247).

(3) آخر الترجمة.

(4) ترجمته في "التهذيب": 1/ 399 - 400.

(5) "المجروحين": (1/ 167) (ق 56) قال: "يخطئ حتى خرج عن حدّ الاحتجاج به لكثرة وهمه". وقال بعد أن ساق هذا الحديث في ترجمة عبد الله بن عُصم (2/ 5): "على أن أيوب بن جابر أيضًا شبه لا شيء".

· الجزء ١٤ · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١٤ · ص ١٠٢