تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقرائن على إرادة ذلك ظاهرة، فليس فيه ما يقتضي نكارة.

الثالث: قوله: " [تأتي بالرحمة] (1) ".

وهذا حق قطعًا، بدلالة الكتاب والسنة والمشاهدة.

الرابع: قوله: " [وتأتي بالعذاب] ".

وهذا أيضًا حق.

الخامس: نهيه عن سَبِّها.

وهو حق أيضًا، فإنها لا اختيار لها، وإنما يُجْريها الله عَزَّ وَجَلَّ كما يشاء، فسبها يشبه سبَّ الدهر، وقد صحَّ حديث: "يؤذيني ابن آدم، يسبُّ الدهر ... " (2).

وقد جاء النهي عن سب البهائم (3)، مع أن لها اختيارًا ما.

وفي "سنن الترمذي" (4) من حديث ابن عباس: "لا تلعنوا الريح، فإنها مأمورة ... ".

وفي حديث أُبيّ بن كعب: "لا تسبُّوا الرِّيح، فإذا رأيتم ما تكرهون

(1) ما بين المعكوفين هنا وفي الموضع الآتي تركه المؤلف بياضًا، وأكملناه من لفظ الحديث الذي يتكلم عنه، وسقناه قريبًا بلفظه.

(2) أخرجه البخاري رقم (4826)، ومسلم رقم (2246) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(3) كالديك والبعير والبرغوث. انظر "الترغيب والترهيب": (3/ 310) للمنذري.

(4) رقم (1978). وقال عقبه: "هذا حديث حسن غريب، لا نعلم أحدًا أسنده غير بشر بن عمر". وأخرجه أبو داود رقم (4908)، وابن حبان رقم (5745) وغيرهم.

· الجزء ١٣ · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١٣ · ص ٢٣