وذكر له في "التعجيل" و"الإصابة" (1) أحاديث يرسلها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كلها من طريق ابن لهيعة عن الحارث عنه.
قال: وقد تبين أن مدار أحاديثه كلها على ابن لهيعة.
وقال: وقد ذكره العجلي، فقال: مصري تابعي ثقة.
أقول: وابن لهيعة مشهور بالضعف.
11 - (بخ د س ق) ثابت بن قيس الزُّرَقي:
تفرَّد عنه الزهري (م ن) (2).
البخاري (1/ 2/ 167): "ثابت بن قيس الزرقي الأنصاري. سمع أبا هريرة. قال لي محمَّد بن سلام: أخبرنا مخلد بن يزيد أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني زياد أن ابن شهاب أخبره قال: أخبرني ثابت بن قيس أن أبا هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "الريح من روح الله ... "" (3).
(1) (1/ 384).
(2) "المنفردات والوحدان" (ص 121) لمسلم، و"الوحدان" (ص 262) للنسائي.
(3) ترك المؤلف بعده أربعة أسطر، ولعله أراد نقل ما في كتابي ابن أبي حاتم (2/ 456) وابن حبان: (4/ 90)، وليس فيهما مزيد على ما ذكره البخاري. أو أراد ذكر لفظ الحديث في "المسند" رقم (7631) وهو: "ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري حدثني ثابت بن قيس أن أبا هريرة قال: أخذت الناس ريح بطريق مكة وعمر بن الخطاب حاجٌّ فاشتدت عليهم فقال عمر لمن حوله: من يحدثنا عن الريح؟ فلم يرجعوا إليه شيئًا، فبلغني الذي سأل عنه عمر من ذلك، فاستحثثت راحلتي حتى أدركته فقلت: يا أمير المؤمنين أُخْبِرت أنك سألتَ عن الريح وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الريح من روح الله تأتي بالرحمة وتأتى بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها، وسلوا الله خيرها، واستعيذوا به من شرها".