ويمكن أن يكون مقصود مسلم إنما هو حديث أنس، فإنه أثبت.
وأخرج له أصحاب السنن (1) حديثه عن عائشة: "كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقسم بين نسائه، فيعدل ثم يقول: اللهم هذا فعلي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك، ولا أملك".
قال النسائي: أرسله حماد بن زيد.
وبيَّن ذلك الترمذي قال: "هكذا رواه غير واحد عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ورواه حماد بن زيد وغير واحد عن أيوب، عن أبي قلابة مرسلاً: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقسم. وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة" (2).
78 - (ق ت) عبد الحميد بن المنذر بن الجارود (3):
عنه أنس بن سيرين. قال النسائي: ثقة.
(1) أخرجه أبو داود (1134)، والترمذي (1140)، والنسائي (3943)، وابن ماجه (1971). وأخرجه أحمد (25111).
(2) وهو اختيار البخاري كما في "العلل الكبير": (1/ 448) للترمذي، واختيار أبي زرعة كما حكاه ابن أبي حاتم في "العلل" (1279).
(3) ترجمته في: "الجرح والتعديل": (6/ 18)، و"الثقات": (5/ 127)، و"تهذيب التهذيب": (6/ 122). وقال الحافظ في التقريب: "ثقة".
له في ابن ماجه (756) حديث واحد ولفظه: "عن أنس قال: صنع بعض عمومتي للنبي - صلى الله عليه وسلم - طعامًا، فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إني أحبّ أن تأكل في بيتي، وتصلي فيه، قال: فأتاه، وفي البيت فحلٌ من هذه الفحول، فأمر بناحية منه، فكُنِس ورُش، فصلى، وصلينا معه". والحديث أخرجه أحمد (12103) وسنده قويّ.