تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توضيح أو نحو ذلك، فرأى أنه لا ضرورة إلى ذلك مع ما فيه من المشقة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في شدة وجعه.

هذا وفي "رسالة الشافعي" (ص 422 - 445)، و"إعلام الموقعين" (1: 61 - 74، 98) (1)، و"أحكام ابن حزم" (2: 137 - 141)، وكتاب "العلم" لابن عبد البر (2: 121 - 124) (2) وغيرها آثار كثيرة تبين تمسّك عمر بالأحاديث والسنن, ورجوعه إليها، وعنايته بها، وحضّه على تعلّمها وتعليمها، وأمره باتباعها، فمن أحبَّ فليراجعها. ومعنى ذلك في الجملة متواتر.

[ص 40] قال أبو ريَّة ص 31: (وروى ابن سعد في "الطبقات" عن السائب بن يزيد أنه صحب سعد بن أبي وقاص من المدينة إلى مكة قال: فما سمعته يحدثنا حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى رجع).

أقول: أحاديث سعد موجودة في كتب الإسلام، وقد قدَّمنا أن جماعة من الصحابة كانوا لا يحبُّون أن يحدِّثوا في غير وقت الحاجة.

قال: (وسئل عن شيء فاستعجم وقال: إني أخاف أن أُحدَّثكم واحدًا فتزيدوا عليه المائة).

أقول: هذا في "الطبقات" (3) من طريق سعد، وهو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن خالته (كذا, ولعل الصواب: عن خاليه) (4) أنهم

(1) (2/ 101 - 105, 158).

(2) (2/ 998 - 1000).

(3) (3/ 134).

(4) في "نسخة إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ... " (9 - ت جرار): "عن خالته ابنة سعد بن مالك أنها قالت ... " وكذلك جاء في رواية أخرى عن ابن أبي خثيمة في "تاريخه" (3591).

· الجزء ١٢ · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١٢ · ص ٧٧