عاقل يعرفُ التواترَ الحقيقيَّ ثم يتدبر الواقعةَ يعلم أنها ليست منه. ومقتضى سياق أبي ريَّة أنه يحاول التشكيك في المتواتر، وزَعْم أن دلالته ظنية فقط. (ألف).
ونقل ص 241 - 242 (1) عبارة عن "المستصفى"، ينبغي مقابلتها بـ "المستصفى" (1: 142) (2) مع قول "المستصفى" (3) في الصفحة التي قبلها: " (الخامس) كلّ خبر ... " ومراجعة المسألة في "أحكام ابن حزم" (4) وغيره.
وقال ص 242: (ومن قواعدهم المشهورة ... ولا يلزم من الإجماع على حكم مطابقته لحكم الله في نفس الأمر).
أقول: يراجع البحث في كتب الأصول، والمقصود هنا أن أبا ريَّة يرى دلالة الإجماع ظنية فقط. (ب).
وذكر آخر ص 343 عن الرازي: (... وإذا ثبت هذا ظهر أن الدلائل النقلية ظنية، وأن العقلية قطعية، والظن لا يعارض القطع).
أقول: للرازي تفصيل معروف (5)، وقد تعقَّبه شيخ الإسلام ابن تيمية (6) وغيره، والحق أنّ في القرآن [ص 176] دلالات قطعية، وأن دلالته المقطوع
(1) انتهت في السطر الثالث. [المؤلف].
(2) (1/ 257 - ط الرسالة) وقد قابلت النص فوجدته قد تصرّف في كلمتين منه وهي قوله: "فيتصور إجماعهم" [اجتماعهم] تحت ضغط [ضبط] الإيالة ... ".
(3) (1/ 265).
(4) (1/ 104 وما بعدها).
(5) ذكره في "المحصل" (ص 142)، وفي "أساس التقديس".
(6) في كتابه العظيم "درء تعارض العقل والنقل"، وفي "بيان تلبيس الجهمية" وغيرهما.