تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول: لم أظفر به في "مشكل الآثار" للطحاوي المطبوع (1)، وإنما عُزِي في "كنز العمال" (5: 323) إلى الحكيم الترمذي، وقد ذكر أبو ريَّة هذا الخبر من مصدر آخر ص 164 كما ذكر الخبرين اللَّذَيْنِ عقبه، وسأنظر في ذلك هناك إن شاء الله تعالى (2)، ويتبيَّن براءة أبي هريرة منها كلها.

وقال ص 102: (الوُضّاع الصالحون ... وقالوا: نحن نكذب له لا عليه. وإنما الكذب على من تعمَّدَه).

أقول: قوله: (وإنما الكذب على من تعمّده). ليست من قولهم ولا تتعلق بهم.

وقال ص 104: (الوضع بالإدراج ...) إلى أن قال: (... في حديث الكسوف وهو في الصحيح: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة .. " قال العراقي (3): هذه الزيادة لم يصح نقلها فوجب تكذيب قائلها).

أقول: تحصَّل من كلامه أن "فإذا رأيتم الخ" طَعَنَ فيها العراقي وقال ما قال. وهذا من تخليط أبي ريَّة، إنما الكلام في زيادة أخرى وقعت عند ابن ماجه لَفْظُها (4): "فإن الله إذا تجلَّى لشيء خشع له" والطاعن فيها هو الغزالي

(1) هو في الطبعة الجديدة رقم (6068)، وأعله البخاري في "تاريخه": (3/ 434)، وأبو حاتم، قال في "العلل" (2445): "هذا حديث منكر، الثقات لا يرفعونه". أي: لا يذكرون فيه "أبو هريرة". وانظر التعليق على "العلل".

(2) انظر (ص 217 - 218).

(3) أصلحها أبو رية في الطبعات اللاحقة إلى "الغزالي".

(4) رقم (1262). وأخرجه أحمد (18351)، والنسائي (1485)، وابن خزيمة (1403) وغيرهم.

· الجزء ١٢ · الصفحة ١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١٢ · ص ١٢٩