تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحرورية والجهمية أن الله عزَّ وجلَّ في [2/ 349] كل مكان، فلزمهم أنَّه في بطن مريم، وفي الحشوش والأخلية، وهذا خلاف الدين، تعالى الله عن قولهم ... ".

ثم ساق الكلام، وذكر حديث: "ينزل الله عزَّ وجلَّ كلَّ ليلة إلى السماء الدنيا ... " (1) من طرق، ثم قال:

"دليل آخر: وقال الله عزَّ وجلَّ: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: 50]، وقال: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج: 4]، وقال: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: 11]، وقال: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: 59]، وقال: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ﴾ [السجدة: 4] فكلُّ ذلك يدل على أنه تعالى في السماء مستوٍ على عرشه ...

دليل آخر: وقال جلَّ وعزَّ: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: 22]، وقال: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: 210]، وقال: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى﴾ إلى قوله: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: 8 - 18]، وقال عزَّ وجلَّ لعيسى بن مريم عليه السلام: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: 55]، وقال: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا

(1) حديث متواتر أخرجه الأئمة في مصنفاتهم. وهو متفق عليه من حديث عدد من الصحابة. ويراجع "شرح حديث النزول" لشيخ الإِسلام ابن تيمية.

· الجزء ١١ · الصفحة ٥٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١١ · ص ٥٣٦