تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عزَّ وجلَّ: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [يس: 65].

وقال سبحانه: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النور: 24].

[2/ 310] والمقصود من استشهاد الأعضاء إبلاغَ الغاية القصوى في إظهار العدل. وفي "صحيح البخاري" (1) وغيره عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "يُجاء بنوح يوم القيامة فيقال له: هل بلَّغتَ؟ فيقول: نعم يا ربِّ. فتُسأل أمته: هل بلَّغكم؟ فيقولون: ما جاءنا من نذير. فيسأل: من شهودك؟ فيقول: محمَّد وأمته". فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "فيُجاء بكم، فتشهدون أنه قد بلَّغ". ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: 143].

وفي "صحيح مسلم" (2) وغيره عن أنس قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فضحك، فقال: "هل تدرون مما أضحك؟ " قال: قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: "من مخاطبة العبد ربَّه يقول: يا ربِّ ألم تُجِرْني من الظلم؟ قال: يقول: بلى. قال: فيقول: فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهدًا مني. قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا، وبالكرام الكاتبين شهودًا. قال:

(1) رقم (3339، 4487، 7349). وأخرجه أيضًا أحمد في "المسند" (11283) والترمذي (2961) والنسائي في "الكبرى" (11007).

(2) رقم (2969). وأخرجه أيضًا النسائي في "الكبرى" (11653).

· الجزء ١١ · الصفحة ٤٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١١ · ص ٤٨١