تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطيب: "مذكور بالضعف، ولا [1/ 470] أعلم لأية علةٍ ضُعِّفَ، فإن رواياته كلها مستقيمة ولا أعلم في حديثه منكرًا" (1).

أقول: لعل ابن أبي الفوارس إنما ضعَّفه لأنه قد يخطئ، كما وقع في هذه الحكاية، جعلها من رواية الحميدي عن الحارث بن عمير، والصواب: الحميدي عن حمزة بن الحارث بن عمير عن أبيه، كما قاله حنبل بن إسحاق.

وأما الابن، فقال الإسماعيلي: "لا أتهمه، ولكنه خبيث التدليس". وقال ابن مظاهر: "هذا رجل لا يكذب، ولكن يحمله الشَّرَهُ على أن يقول: حدَّثَنا". وروى الخطيب من طريق عمر بن الحسن بن علي - وقد تقدمت ترجمته (2) - قال: "سمعت أبا عبد الله محمَّد بن أحمد بن أبي خيثمة، وذُكِر عنده أبو بكر محمَّد بن محمَّد بن سليمان الباغندي، فقال: ثقة كثير الحديث، لو كان بالموصل لخرجتم إليه، ولكنه منطرح إليكم ولا تريدونه". جزم الذهبي في "التذكرة" (3) و"الميزان" (4) - وتبعه ابن حجر في "اللسان" (5) - بنسبة هذه الكلمة إلى محمَّد بن أحمد [بن] أبي خيثمة بناء على الوثوق بعمر بن الحسن، وقد مرت ترجمته. وقال الحاكم عن ابن المظفر: "الباغندي ثقة إمام، لا يُنكر منه إلا التدليس، والأئمة دلَّسوا". وقال

(1) "تاريخ بغداد": (2/ 294).

(2) رقم (170).

(3) (2/ 736).

(4) (5/ 152).

(5) (7/ 473).

· الجزء ١٠ · الصفحة ٧٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١٠ · ص ٧٨٦