هذا، وفضائل البخاري معروفة حتى قال أبو عَمرو الخفّاف - وهو من الحفاظ كما في "أنساب ابن السمعاني" (1) -: "حدثنا التقي النقي العالم الذي لم أر مثله محمَّد بن إسماعيل، وهو أعلم بالحديث من إسحاق وأحمد وغيرهما بعشرين درجة. من قال فيه شيئًا فعليه مني ألفُ ألفِ لعنة".
193 - محمَّد بن إسماعيل أبو إسماعيل الترمذي:
في "تاريخ بغداد" (13/ 398 [419]) من طريق جماعة عنه: "حدثنا أبو توبة، حدثنا الفزاري قال: سمعت الأوزاعي وسفيان يقولان: ما ولد في الإِسلام مولود أشأم عليهم - وفي رواية (2): شرٌّ عليهم - من أبي حنيفة".
قال الأستاذ (ص 111): "تكلَّم فيه أبو حاتم".
وفي "تاريخ بغداد" (13/ 403 [426]) من طريقه: "حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا عبد الله بن المبارك قال: من نظر في كتاب "الحيل" لأبي حنيفة أحلَّ ما حرَّم الله، وحرَّم ما أحلَّ الله".
قال الأستاذ (ص 121): "قال ابن أبي حاتم: تكلَّموا فيه".
أقول: لم يتكلم فيه أبو حاتم وإنما قال ابنه: "تكلَّموا فيه"، ولا يُدرَى من المتكلّم ولا الكلام (3). وقد وثقه النسائي ومسلمة والدارقطني وغيرهم،
(1) (5/ 156). والعبارة بهذا السياق في "تهذيب التهذيب": (9/ 54)، والذي في "تاريخ بغداد": (2/ 27 - 28)، و"تاريخ ابن عساكر": (52/ 89، 78) أنهما عبارتان الأولى: "حدثنا التقي ... بن إسماعيل" والثانية: "وهو أعلم ... ".
(2) في "التاريخ" بطبعتيه: "وقال الشافعي".
(3) لذلك قال الحافظ في "التقريب" (5738): "ثقة حافظ، لم يتضح كلام ابن أبي حاتم فيه".