الإغراء، وثعلب إنما زعم أنه بمعنى أن تدعوه إليك، قال: فأما الإغراء فإنما يقال: آسدته". وصحَّح غيرُه مجيئه في المعنيين.
الحادية عشرة (1): قال: "وقوله في "مختصر المزني": وليست الأذنان من الوجه فيغسلان. والصواب: فيغسلا".
أقول: عليه في هذا أمور:
الأول: أن النصب في مثل هذا مرجوح أو ممتنع. وفي "الهمع" (ج 2 ص 12) (2): "وإن تقدمت جملة اسمية نحو: ما زيد قائم فيحدثنا (3)، فأكثر النحويين على أنه لا يجوز النصب؛ لأن الاسمية لا تدلّ على المصدر. وذهب طائفة إلى جوازه. وقال أبو حيان: الصحيح الجواز بشرط أن يقوم مقام الفعل ظرف أو مجرور ... ". فإن قيل: فإن "ليس" فعل، قلت: جامد لا يدل على المصدر، فأما دلالتها على النفي فكدلالة "ما".
بل قال جماعة: إن النصب بعد الفاء لا يجب بحال. قال الرضي في "شرح الكافية" (ج 2 ص 245): "وقد يبقى ما بعد فاء السببية على رفعه قليلاً كقوله تعالى: ﴿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: 36] وقوله:
ألم تَسألِ الرَّبْعَ القَواءَ فينطقُ (4)
(1) (ط): "العاشرة" خطأ.
(2) (2/ 391 - ط عبد الحميد هنداوي).
(3) في "الهمع": "قادم فتحدّثنا".
(4) مطلع قصيدة لجميل بن معمر "ديوانه" (144). وعجزه:
وهل تُخْبِرَنْكَ اليومَ بيداءُ سَمْلَقُ