إبراهيم أنه يتكلم في الإرجاء، فقال له إبراهيم: لا تجالسنا". وعن مُحِلِّ أيضًا: "قال لنا إبراهيم: لا تجالسوهم - يعني المرجئة". وعن حكيم بن جبير عن إبراهيم قال: "لأنا على هذه الأمة من المرجئة أخوَفُ عليهم من عِدَّتهم من الأزارقة". وعن غالب أبي الهذيل (1) أنه كان عند إبراهيم، فدخل عليه قوم من المرجئة قال: فكلَّموه، فغضب وقال: "إن كان هذا كلامكم فلا تدخلوا علَيَّ".
وفي "تهذيب التهذيب" (2) في ترجمة ذرِّ بن عبد الله المُرْهِبي: "قال أبو داود: كان مرجئًا، وهَجَره إبراهيمُ النخعي وسعيد بن جبير للإرجاء". وفيه (3) في ترجمة محمد بن السائب الكلبي: "وقال ابن فضيل عن مغيرة عن إبراهيم أنه قال لمحمد بن السائب: ما دمتَ على هذا الرأي لا تقرَبْنا. وكان مرجئًا". [1/ 189] فكأنهم كانوا مقموعين في حياته، فلما مات خلا لهم الجوّ واستعانوا بالمال.
وفي ترجمة إبراهيم من "تهذيب التهذيب" (4): "روى عنه الأعمش ومنصور وابن عون وزبيد اليامي وحماد بن أبي سليمان ومغيرة بن مِقسَم الضبَّي، وخلق". وهؤلاء سوى حماد منكرين (5) للإرجاء، ولما دخل فيه
(1) (ط): "بن أبي الهذيل"، والتصحيح من "الطبقات" ومن ترجمته في "التاريخ الكبير": (7/ 99)، و"الجرح والتعديل": (7/ 47).
(2) (3/ 218).
(3) (9/ 179).
(4) (1/ 177).
(5) كذا في (ط) والوجه "منكرون" خبر هؤلاء.