وأما قول ابن الجوزي: "وقاحة عظيمة وعصبية باردة وقلة دين" فابن الجوزي أحوج إلى أن يجيب عنها! غفر الله للجميع.
فصل
في "تاريخ بغداد" (2/ 177): "أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: ثنا (1) محمد بن إسماعيل التمار قال: حدثني الربيع بن سليمان (2) قال: سمعت الشافعي يقول: ما ناظرتُ أحدًا إلا تمعَّر وجهه، ما خلا محمد بن الحسن. أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أنبأنا دَعْلَج بن أحمد قال: أنبأنا أحمد بن علي الأبَّار قال: حدثني يونس - يعني ابن عبد الأعلى - قال سمعت الشافعي يقول: ناظرتُ محمدَ بن الحسن وعليه ثياب رِقاق، فجعل تنتفخ أوداجُه، ويصيح حتى لم يبق له زِرٌّ إلا انقطع. قلت: (الصواب: قال) ما كان لصاحبك أن يتكلم، ولا كان لصاحبي أن يسكت. قال: قلت له: نشدْتُك بالله هل تعلم أن صاحبي كان عالمًا بكتاب الله؟ قال: نعم. قال: قلت: فهل كان عالمًا بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: نعم. قال: قلت: أفما كان عاقلًا؟ قال: نعم. قلت: فهل كان صاحبك جاهلًا بكتاب الله؟ قال: نعم. قلت: وبما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: نعم. قلت: أوَ كان (3) عاقلًا؟ قال: نعم. قال: قلت: صاحبي فيه ثلاث خصال لا يستقيم لأحد أن يكون
(1) كذا في (ط) وفي "التاريخ": "أنبأنا"
(2) "بن سليمان" ليست في "التاريخ".
(3) (ط): "وكان" والمثبت من "التاريخ".