تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلمة: "ثقة"، ورفع يده وشدَّها، بحيث فهم ابن مهدي أنه يريد أعلى الدرجات، فأجابه بحسب ذلك. فقوله: "الثقة شعبة وسفيان" أراد به الثقة الكامل الذي هو أعلى الدرجات. وذلك لا ينفي أن يقال في مَن دون شعبة وسفيان: "ثقة" على المعنى المعروف. وهذا بحمد الله تعالى ظاهر، وإن لم أر مَن نبَّه عليه.

وقريب منه أن المرُّوذي (1) قال: "قلت لأحمد بن حنبل: عبد الوهاب بن عطاء ثقة؟ فقال: ما تقول؟ إنما الثقة يحيى القطان". وقد وثَّق أحمد مئات من الرواة يعلم أنهم دون يحيى القطان بكثير.

الخامسة: أن قيام الدليل على إطلاق بعضهم في بعض المواضع كلمة: "ثقة" - كما قدمت أنا أمثلته - لا يسوِّغ أن تحمل على ذلك المعنى حيث لا دليل.

العاشر: إذا (2) جاء في الراوي جرح وتعديل فينبغي البحث عن ذاتِ بين الراوي وجارحه أو معدِّله من نُفرة أو محبة. وقد مرَّ إيضاح ذلك في القاعدة الرابعة (3).

****

(1) في "سؤالاته لأحمد" (48).

(2) "الأصل: "إذ". [ن].

(3) (ص 87 - 98).

· الجزء ١٠ · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١٠ · ص ١٢٤