تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له مسلم: سويدَ بن سعيد. وهؤلاء قد سبق جرحهم ممن قَبْل صاحبي "الصحيح"، وكذلك سبق تعديلهم أيضًا. فهذا يدل أن التوقف الذي ذكره ابن الصلاح والنووي يشمل مَن اختُلف فيه، فعدَّله بعضهم، وجَرَحه غيره جرحًا غير مفسر. وسياق كلامهما يقتضي ذلك، بل الظاهر أن هذا هو المقصود؛ فإن مَن لم يعدَّل نصًّا أو حُكمًا ولم يُجرح يجب التوقف عن الاحتجاج به، ومَن لم يعدَّل وجُرح جرحًا مجملًا فالأمر فيه أشدّ من التوقف والارتياب.

فالتحقيق: أن الجرح المجمل يثبت به جرحُ مَن لم يعدَّل نصًّا ولا حُكمًا، ويوجب التوقُّف فيمن قد عدِّل، حتى يسفر البحث عما يقتضي قبوله أو ردّه. وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى (1).

****

(1) (ص 125 وما بعدها).

· الجزء ١٠ · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١٠ · ص ١٠٣