تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدأنا العمل في التحقيق أواخر سنة 1428 فمضيتُ على هذه الخطة عدة أشهر أنهيتُ فيها بعض الكتب تحقيقًا وتصحيحًا، لكن تبيّن لي أنه لا يمكن إنجاز العمل في المشروع بهذه الطريقة إلا في سنوات عديدة، وهذا سيؤخّر إنجاز المشروع، فرأينا أن توزّع الكتب على عدة محققين بحسب الفنون غالبًا، فقسمنا المشروع على الفنون: العقيدة، والتفسير، والحديث، والفقه، والأصول، واللغة والنحو، والفوائد والمتفرقات، وقسمنا كل فنّ على محقق واحد أو اثنين، فكان عدد المحققين المشتركين فيه سبعة، المحققون الرئيسون ثلاثة وهم: محمَّد أجمل الإصلاحي، ومحمد عزير شمس، وعلي بن محمد العمران (1)، وقد حققوا من الموسوعة 21 مجلدًا، أما المحققون المتعاونون فتولَّوا أربعة مجلّدات منها (2).

وقد توقفنا عن التحقيق على الطريقة الأولى في منتصف عام 1429، وبدأنا في الطريقة الثانية عام 1431، فوضعنا لها برنامجًا مناسبًا ووقتًا محددًا لإنجازها.

وقد سارت بحمد الله منهجيّة التحقيق كما خُطَّط لها، وكذلك الوقت الذي رسمناه لإنجاز التحقيق.

إلا أنه قبيل إنجاز المشروع بأشهر قليلة وقع ما كنّا نتمناه ولم يكن في الحسبان؛ ففي زيارة لمكتبة الحرم المكي في أوائل عام 1433 أخرج لنا الإخوة في قسم المخطوطات بالمكتبة بعض الأوراق للنظر فيها هل هي

ثم ختم هذا الفصلَ بقوله: "وبالجملة فتحقيق ما هو شرك وما ليس بشرك متوقف على تحقيق معنى كلمة التوحيد". فذكر أنه يظهر من صنيع بعض علماء الكلام أنَّ معنى (إله) هو المعنى الذي يعبِّرون عنه بـ (واجب الوجود). و"الأمم كلها لا تشرك في وجوب الوجود حتَّى الثَّنَوِيَّة، وقد حكى القرآن عن الأمم المشركين ابتداء من قوم نوح وانتهاء بمشركي العرب الذين بعث فيهم محمد - صلى الله عليه وسلم - أنهم يعترفون بتفرد الله بالخلق والرَّزْق والإحياء والإماتة والتدبير".

قال المؤلَّف: ومن العجائب أنك تجد في هذا العصر كثيرًا من طلبة العلم - إن لم أقل من العلماء - يتوهَّمون أن المشركين يعتقدون في الأصنام وغيرها أنها واجبة الوجود قادرة على كلّ شيء، خالقة، رازقة، مدبِّرة للعالَم.

* وتبيَّن مِن بحث الشيخ وتحقيقه في هذه المسألة أنَّ اتخاذ الشيء إلهًا لا يتوقَّف على اعتقاد كونه واجب الوجود، ولا اعتقاد كونه مستغنيًا عمَّا سواه، ولا كونه مدبِّرًا مستقلًّا، بل ولا غير مستقلٍّ؛ فإنَّ الذين ألَّهوا الأصنام لم يعتقدوا لها شيئًا من التدبير.

قال العزُّ في قوله تعالى: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: 97 - 98]: "وما سوَّوهم به إلاَّ في العبادة والمحبة دون أوصاف الكمال ونعوت الجلال".

* ثمَّ قرَّر المؤلِّف برهان التمانع الذي دلَّت عليه بعض آيات القرآن فقال: "تقرير هذا البرهان أنه لو كان مع الله تعالى أحياء يدبِّرُ كلٌّ منهم الخلق والرزق ونحوهما من الأمور العظمى في العالم تدبيرًا مستقلًّا لاختلفوا،

1 - الرؤيا، وهل يلزم منها علم الغيب؟ (328 - 340).

وقع في أول هذا المبحث نقص، وأول الموجود منه في حجج مَن يرى أن في الرؤيا دليلًا على علم الغيب ثم أجاب عنها فيما بعد. وتكلم على الرؤيا وأقسامها وصورها بكلام طويل نفيس، ورؤية النبي في النوم وتمثّل الشيطان به.

ثم عقد فصلاً في مسألة مفارقة الروح للجسد عند النوم فذكر المذهبين وأدلتهما، واختار المؤلف الوقف والرد في علم ذلك إلى الله تعالى.

ثم تكلم عن التنويم المغناطيسي ومعناه، وما يقاس عليه من أنواع السحر وتحضير الأرواح وغيرها، وهل تفارق الروح الجسد فيه، وتعرّض الروح لتلاعب الشيطان في تلك الأحوال.

ثم ذكر عدة أشياء مما يَستدلُّ به أهلُ الأرض على بعض الغيب من القسم الأول وهو في حقيقته لا يُحَصِّل إلا الظنَّ، فذكر:

2 - التحديث (341 - 343).

3 - والكهانة (343 - 348).

4 - والنظر في النجوم (348 - 351)، وذكر من متعلّقاتها.

5 - ومعرفة الأنواء (351 - 352).

6 - ومعرفة أحوال النجوم المتعلقة بذواتها (352 - 353).

7 - والخط في الرمل (353 - 354).

8 - والعرافة (والفأل والطيرة) (354 - 355).

فكانت تلك الأمور مجتمعة داعيةً إلى نشر النسختين لما في كل واحدة منهما من ميزة يحسن الوقوف عليها والإفادة منها. أما ترك المسوّدة دون طباعة فسيفقدنا تلك الفوائد، وأما التلفيق بين النسختين فغير مرضيّ لأنا سنُخرِج حينئذ كتابًا لم يكتبه المؤلف، وأما ذكر الزوائد في الحواشي فسيفقدها قيمتها، وربما تصدُّ القارئَ عن الوقوف عليها.

* سادسًا: وصف النسخ الخطية.

1 - نسخة المبيضة: محفوظة في مكتبة الحرم المكي الشريف برقم [4668/ 2] فليم رقم (3592) تقع في 120 ورقة بخط مؤلفها العلامة المعلمي، عدد الأسطر متفاوت في غالب الصفحات، كُتِبت في دفتر مسطّر معتاد بخطًّ متفاوت في الثخانة والدّقة والوضوح، ويعود ذلك لاختلاف أقلام الكتابة، واختلاف أوقاتها.

والرسالة كغالب كتب الشيخ؛ كثيرة الضرب (فقد يضرب على صفحة أو أكثر) واللحق والإضافة والتحويل والبياضات (فقد يترك ورقة كاملة أملاً في إلحاق شيء). وكان من المفترض أن تكون هذه هي مبيّضة الكتاب الأخيرة؛ لأن الشيخ قد كتب عدّة نسخ من هذه الرسالة هذه آخرها فيما أرجح، لكنها عادت مسوّدة كما بدأتْ. وقد أطلقنا عليها (المبيّضة) باعتبارها آخر ما كتب الشيخ من نُسَخ هذه الرسالة، لا باعتبار حقيقة الحال.

تبدأ النسخة بعدة صفحات تبلغ التسع فيها مقيّدات لفوائد متنوعة انتقاها الشيخ من كتاب "الاعتصام" للشاطبي (دون أن يصرح باسمه) (1) أشبه

صلَّى الله عليه وآله وسلم، وقبر أبي بكر وعمر ناشِزةً من الأرض، وعليها فِلْق من مَدَرٍ أبيض".

نقلته من "المرقاة" (1)، ونحوه في "جامع المسانيد" (2)، وفيه: أن حمادًا لم يسمّ شيخَه.

* [ص 22] ابن أبي شيبة (3): حدثنا عيسى بن يونس عن سفيان التمَّار: "دخلتُ البيتَ الذي فيه قبر النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم فرأيتُ قبره وقبر أبي بكر وعمر مُسَنَّمة".

أيضًا: ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبي حصين عن الشعبي: "رأيت قبور شهداء أحد جثىً مُسنَّمة". اهـ.

نقلتهما من "الجوهر النقي" (4).

والأثر الأول: في "صحيح البخاري" (5)، ولفظه: "أنه رأى قبر النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم مُسنَّمًا".

والثاني: رجاله رجال الصحيح، ولا تضر عنعنة سفيان ههنا؛ لأن الراوي عنه القطان، وهو لا يروي عنه إلا ما ثبت سماعه. انظر "فتح

الصالح، أو بقربه قَصْد شرعي أيضًا، ومثل هذا لا يضر كما كان النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم يصلي بالناس أداءً للفريضة، وليعلم الناس.

ويردّ هذا بوضوح الفرق في كلا الوجهين، فالذي مرَّ على القرية الآهلة وليس لها مسجد، فحمله ذلك على بناء مسجد فيها، إنما استجاب لسبب شرعي، وهو أن الشرع إنما يدعو إلى بناء المساجد عند الحاجة إليها، فلو كان لقرية [ص 12] مسجد يكفي أهلها, لم يستحبّ بناء مسجد آخر فيها، بل يكره أو يحرم؛ لكونه يكون سببًا للتفريق، وضياعًا للمال الذي يستدعيه البناء في غير محله، وتحجُّرًا لتلك البقعة عن أن ينتفع بها المسلمون في غير فائدة.

فالحاصل: أن هذا الرجل لما مرَّ على القرية المذكورة سمع نداء الشرع يقول له: إن الله عزَّ وجلَّ يدعوك إلى بناء مسجد في هذه القرية، يُصلَّى له فيه، ويُذْكَر فيه اسمه.

وأما باني المسجد على القبر، فلم يستجب لسبب شرعي؛ لأن الشرع لا يدعو إلى بناء المساجد على القبور، بل حرَّم ذلك، واشتدَّ غضب الله ولعنته على فاعله، نعم، إنما استجابَ لداعٍ شيطاني، يقول له: إن الشيطان يدعوك إلى بناء باسم مسجد على هذا القبر، ليكون ذلك معصيةً لله ورسوله، ويشتد غضب الله ولعنته على بانيه، ومن أعانه، أو رضي بفعله، أو لم ينهه بقدر طاقته، ويتطاير شرر ذلك إلى من صلَّى فيه، ويتشعَّب ذلك إلى شعب أخرى، هي ملحظ الشارع في النهي عن بناء المساجد على القبور.

ومما يكشف عُوار هؤلاء: أن أحدهم يعرف عدة قرى آهِلَة، ليس فيها مساجد، فلا يستجيب داعي الشرع لبناء مسجد فيها، ثم يعمد إلى قبرٍ بقفرة،

[ص 11] المقدمة الثانية: في التقليد والتحقيق

ينبغي لطالب الحق من المسلمين أن يختبر نفسَه قبل البحث، ويسألها: التقليدَ تريد أم التحقيق؟

فإن كانت تريد التقليد؛ فأولى من قُلَّد في العقائد كتاب الله وسنة رسوله، فإن لم يكن أهلًا للنظر فيهما، فليبذل جهده في تحصيل التأهُّل.

وإن كان يريد التحقيق؛ فالتحقيق في الكتاب والسنة أيضًا، فإنه لا أعلم بالله - عزَّ وجلَّ - من نفسه، ثم من رسوله.

فإن أبى إلا النظر في آراء المتكلمين والمتفلسفين، معتذرًا بأن كلامهم قد اختلط بالكتب العلمية على اختلاف أنواعها من تفسير، وشروح حديث، وتراجم رجال، وفقه وأصوله، وعلوم اللغة. وتلك العلوم لا بدّ منها لطالب العلم، ولا يجدها إلا في تلك الكتب التي قد خُلِط بها الكلام والفلسفة، فليجعل نُصْب عينه أنه إنما يريد التحقيق، وأن غاية التحقيق في الكتاب والسنة، وأنه إنما يريد بالنظر في الكتب التوصُّلَ إلى الكتاب والسنة.

ثم ليحذر من تقليد المتكلمين والمتفلسفين، وليضع كلَّ أصلٍ يؤصِّلونه على أنه دعوى لا يقبلها بمجرد الاغترار بكثرة المدَّعين وجلالتهم في صدور الناس، وما اشتهروا به من علم ودقة نظر، وما يكررونه مِنْ زَعْمِ: أن بدائه العقول دالة عليها، وأنها قامت عليها البراهين القطعية، وأنه لا يخالفها إلا بليد أو معاند، أو غير ذلك (1).

وللمؤلِّف سلفٌ في الاحتجاج على أهل الكتاب من كتبهم، فقد تتابع العلماء عبر العصور على الردِّ عليهم، محتجِّين عليهم من كتبهم؛ كما فعل الإِمام ابن حزم في "الفصل"، والقرافي في "الأجوبة الفاخرة"، وشيخ الإسلام ابن تيمية في "الجواب الصَّحيح"، وتلميذه الإِمام ابن القيَّم في "هداية الحيارى"، والشيخ رحمة الله الهندي في "إظهار الحقِّ". وغيرهم كثير.

والمصدر الرَّئيس الذي بني المؤلِّف رحمه الله رسالته عليه، وهو: الكتاب المقدَّس عند أهل الكتاب (العهدان القديم والجديد) يبدو أنَّه اعتمد فيه على طبعة قديمة، صدرت في بيروت، سنة 1870 م، ثمَّ طُبِعت بعدُ طبعةٌ منقَّحة لهذه الطَّبعة.

وفي مقدِّمة هذه الطبعة المعرَّبة الحديثة أنَّهم انتهوا من إصدارها عام 1881 م، ولكنَّهم أعادوا النَّظر في هذه التَّرجمة عام 1949 م، فأخرجوها في ترجمةٍ أفضل من حيث الأسلوب والتَّراكيب، مع العناية بفنِّ الطباعة، وأتمُّوا العمل فيها عام 1980 م.

وقد بيَّنتُ الفروق المهمَّة الظَّاهرة بين نصِّ التَّرجمة عند المؤلِّف ممَّا يخالف التَّرجمة الحديثة المشار إليها.

* وصف النُّسخة الخطِّيَّة: للرسالة نسخة واحدة، مكتوبة بخطّ المؤلِّف، وهو خطٌّ جميل، وليس عليه ضرب إلاَّ في بضعة مواضع، ولا لحق إلاَّ في موضع واحدٍ، وكتب المؤلف هوامشها. وكأنَّه أعدَّها مبيَّضة مهيَّأةً للطباعة.

(5) رسالة في بيان ارتباط قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾

من الآيات المشكلة من ناحية الارتباط والمناسبة: قوله تعالى في سورة البقرة: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ [238 - 239].

فقد وقعت الآيتان بين أحكام الطلاق وأحكام المتوفى عنهنَّ أزواجهنَّ، ولا مناسبة ظاهرة لهما بالأحكام المذكورة قبلهما ولا بعدهما.

وقد بيَّن المؤلف رحمه الله ارتباط الآيتين في الرسالة السابقة. وبعد تحقيقها بزمن طويل عُثِر ضمن أوراق متفرقة بخط المؤلف على كلمة مفردة في بيان ارتباطهما. ولاشتمالها على زيادات أحببت أن ألحقها بالرسالة السابقة.

وقد عني المفسرون ببيان مناسبة الآيتين وأشاروا إلى وجوه عديدة، منهم الرازي وأبو حيان والبقاعي والآلوسي، وقد أحال المؤلف على الأخير في الرسالة السابقة، ثم ضرب على الإحالة. والوجوه التي ذكروها متقاربة.

ويحسن الرجوع في هذا الموضوع إلى كتاب "نظام القرآن وتأويل الفرقان بالفرقان" للفراهي، فإنَّ تحليله لأجزاء سورة البقرة كشف عن وجه جديد في موقع الآيتين، يدلُّ على الفرق بين علم التناسب وفكرة النظام التي دعا إليها الفراهي وبنى عليها كتابه.

"أن كل من له إلمام بأخبار العرب يعرف شدة حرصهم على رواية أخبار أيامهم وحفظها وتردادها في الأسمار وتقييدها بالأشعار ... وبين أيدينا أخبارهم في حرب البسوس وحرب داحس وغير ذلك نجدها مروية بتفصيل بأسماء فرسانهم وخيلهم وقاتلهم ومقتولهم، وكيف كان القتال، وكم استمر، إلى غير ذلك من الجزئيات ... فكيف يعقل مع هذا أن يكونوا قاتلوا أبرهة، وقتلوه في المعركة، ثم لا يوجد لذلك في أخبارهم وأشعارهم أثر؟ ... " (ص 30 - 31).

- وقد ذهب المعلِّم رحمه الله إلى أن الطير أرسله الله تعالى لتطهير ناحية مكة من جيف القتلى، وقال: إن النظر في الروايات يكشف عن فريقين متباينين في تصوير هذه القصة، ثم ذكر مواضع الاختلاف، ورجح ما نسبه إلى الفريق الأول، وأيَّده مستدلاًّ بكلام العرب على أن الرمي كان من السماء والريح.

استعرض المعلمي رحمه الله الروايات المذكورة، وأثبت أن الرواة ليسوا فريقين مختلفين، وإنما وقع الاختلاف في بعض الأمور الجزئية، ورمي الطير قد أشار إليه الفريقان معًا، بل لم ينفه أحد قبل المعلِّم رحمه الله. ثم أورد من مخطوطة كتاب "المنمق" لابن حبيب (1) شعرًا فيه تصريح برمي الطير كقول نفيل بن حبيب الذي شهد الواقعة:

وختم المؤلف كلامه على المأخذين الخلفيين بقوله: "مهما يكن في المأخذين الخلفيين من الوهن فإننا لا نمنع أن يُستَند إليهما فيما ليس من الدين ولا يدفعه الدين، وكذلك لا نرى كبير حرج في الاستئناس بما يوافق المأخذين السلفيين بعد الاعتراف بأنهما كافيان شافيان، وإنما الممنوع الباطل هو زعم أنهما غير وافيين ببيان الحق في الدين".

أما الباب الثاني فقد عقده لبيان تنزيه الله ورسله عن الكذب، قصد به الرد على طوائف المتكلمين الذين يردون نصوص الكتاب والسنة في العقائد، فمنهم من ردها مع تصريحه بأن كثيرًا منها لا يحمل إلا المعاني التي يزعم أنها باطلة، ويزعم أن الشرع أتى بها مجاراةً لعقول الجمهور، ومنهم من زعم أنها غير صالحة للحجة في العقائد مطلقًا. ومنهم من لم يصرح بذلك، ولكنه قدّم غيرها عليها وتعسّف في تأويلها تعسفًا مخرجًا عن قانون الكلام. فتحصل من كلامهم حملهم تلك النصوص على الكذب.

وقد فصَّل الكلام على تنزيه الله والأنبياء عن الكذب، وبين معنى حديث ثلاث كذبات وغيره مما يورَد على هذا الأصل، وللمؤلف رسالة مستقلة بعنوان "إرشاد العامِه إلى الكذب وأحكامه"، شرح فيها حقيقة الكذب والفرق بينه وبين المجاز، وما هي المعاريض؟ وما هو الذي يصح الترخيص فيه؟ وغير ذلك، وهي مطبوعة ضمن رسائل الأصول في هذه الموسوعة. وقد أشار إليها الشيخ في آخر هذا المبحث.

والباب الثالث في الاحتجاج بالنصوص الشرعية في العقائد، وهو أطول أبواب الكتاب، ذكر فيه أن التعمق في النظر العقلي أدى إلى ترك الاحتجاج بالنصوص وردّها أو تأويلها، وصرح بعضهم بأن أخبار الآحاد إذا

3 - أبو هريرة شيخ المضيرة. طبع.

4 - السيد البدوي. طبع.

5 - كتاب حياة القرى. طبع.

6 - صيحة جمال الدين الأفغاني. طبع.

7 - رسائل الرافعي. طبع.

8 - جمال الدين الأفغاني. طبع.

9 - دين الله واحد. طبع.

10 - قصة الحديث المحمدي. طبع.

* وهذا سياق ما ذكره مرتضى الرضوي (شيعي اثنا عشري) من ذكريات مهمة مع "أبو ريّة" (1) قال:

"تعرفت إليه عام 1958 م .... وتعرفت على الشيخ سليمان الوكيل صاحب مطبعة "دار التأليف". وقد عمل لنا الأخ حسين محمَّد كاظم - صاحب المكتب أو النادي - دعوة في مكتبه فدعاني، والشيخ سليمان الوكيل، والأستاذ محمد برهومة على طعام في ظهر يوم جمعة وجلس معنا، وقد أحضر لنا الطعام من أحد المطاعم القريبة لمحله وبعد أن فرغنا من تناول الطعام أحضر لنا الشاي، والقهوة, والكازوز، والشيشة "النركيله".

4 - يوسف بن سعد: روى عنه جماعة، وقال الترمذي: مجهول.

5 - أبو الجارية.

6 - أبو سلمان، مؤذن الحجاج: عن زيد بن أرقم. وعنه: الحكم بن عتيبة، وعثمان بن أبي المغيرة، ومسعر.

قال الدارقطني: مجهول.

7 - أبو المبارك.

8 - أبو المختار الطائي.

9 - هبيرة بن يريم.

10 - محمَّد بن عثمان بن سيار.

****

[من وُثِّق وله حديث واحد فقط]

- (د س) سعيد بن زياد الشيباني:

قال ابن معين مرة: صالح. وقال مرة: ثقة. وكذا قال العجلي. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الدارقطني: يعتبر به ولا يحتج به، لا أعرف له إلا حديث التصليب.

- أبو بسرة الغفاري.

- يوسف بن الحكم، والد الحجاج:

قال العجلي: "ثقة". وإنما روى حديثًا واحدًا عن محمَّد بن سعد،

فائدة. كتبها المؤلف بحسب ورودها في الكتاب، ولم يرتبها ترتيبًا معينًا، بل حرص على ذكرها مرتبة بحسب ورودها في الكتاب، وكان يشير إلى رقم الحديث للدلالة على موضع الفائدة.

وهذه الفوائد المقيّدة في الأوراق تقف عند حديث رقم [488]، وعدد أحاديث العلل [2840]، فتكون الفوائد مستخرجة من نحو سدس أحاديث الكتاب، ولا ندري هل استكمل المؤلف بقية فوائد الكتاب في أوراق مستقلّة أو وقف عند هذا الحد؟

لكنّا وجدنا المؤلف قد قيَّد على نسخته من كتاب "العلل" المحفوظة في مكتبة الحرم المكي بعض الفوائد على غلاف المجلد الثاني وبدأ بالحديث رقم [1410]؛ فجعلناها ذيلًا لهذه الفوائد بحسب ترتيبها.

وكانت طريقة المؤلف الإشارة إلى الفائدة بأوجز عبارة وألْخَص إشارة، وهذه التقييدات أشبه بالتنبيهات والإشارات التي يفهمها العارف بالفن والمدقِّق فيه، فقد يكتفي المؤلف بذكر رأس الحديث، أو كلمتين، أو كلمة واحدة.

النسخة الخطية:

لهذه الفوائد نسخة بخط مؤلفها في مكتبة الحرم المكي الشريف برقم [4662]، تقع في 3 صفحات من القطع العادي، بخط دقيق، ويظهر منها حرصه على ترتيب الفوائد على حسب أرقام الأحاديث فكان يدخل الفائدة في مكانها من الترتيب بين الأسطر.

****

ثلاثة أوجه: الأول أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتمَّ تلك الصلاة، وأتموها لأنفسهم. والثاني: أن يكون أتمَّ وقصَروا. والثالث: أن يكون قَصَر وقصروا، ولكنه أعاد صلاته، فصلَّى بهؤلاء صلاةً كاملة، وبهؤلاء صلاةً كاملة. ورجَّح المؤلف الوجه الثالث، وأبطل الوجهين الأولين، وأيَّد موقفه ببعض الروايات التي تصرَّح بذلك. وفي أثناء الكلام على ذلك تحدَّث عن مشروعية صلاة الخوف متى كانت، وذكر اختلاف الروايات في هذا الأمر، وحقَّق الكلام حوله بعد ما سرد هذه الروايات.

3 - حديث أبي بكرة في صلاة الخوف، خرَّجه من المصادر وذكر طرقه وألفاظه وتكلم عليها.

وبعد ذكر أدلة المجيزين وضع عنوان "أجوبة المانعين" منها: أنه يحتمل في هذه الوقائع أن تكون الإعادة لما كانت الفريضة تُصلَّى مرتين، ثم نُسِخ ذلك. ومنها في خصوص قصة معاذ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعلم بذلك. وردّهما المؤلف، واستحسن ما قاله الشيخ شبير أحمد العثماني الحنفي في "شرحه لصحيح مسلم" بشأن حديث معاذ بحيث تتفق الروايات المختلفة في الظاهر. وشرح معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ: "إما أن تُصلّي معي، وإما أن تخفِّف على قومك".

وذكر من أجوبتهم الخاصة بقصة معاذ: احتمال أن يكون معاذ كان يُصلَّي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - على أنها نافلة له، ثم يُصلَّي بقومه على أنها فريضته، ثم ردَّه. كما ذكر دعواهم النسخ بما لا طائل تحته.

ثم عقد فصلًا ردّ فيه على بعض الحنفية في تأويله لحديث معاذ وحديث صلاة الخوف، واستبعد ذلك التأويل جدًّا.

في الهوامش. ألَّفها لمن كان يرغب من طلبة العلم في دراسته عليه، وسهَّل فيها المطالب، وأعرض عن كثير من الاصطلاحات والتدقيقات، واقتصر من المباحث الكلامية على ما لا بدَّ منه، وسلك فيها مسلك التحقيق.

وقد ذكر في مقدمتها أن الكتب المؤلفة في هذا العلم على ضربين: الأول كتب الغزالي ومن بعده. والثاني بعض المختصرات لمن قبله كـ "اللمع" للشيرازي و"الورقات" للجويني. أما الأول فقد مُزِج بمباحث كثيرة من علم الكلام والمنطق، وأما الثاني فإنه بغاية الاختصار، ولا يخلو مع ذلك عن تعقيد.

ونظرًا لحاجة طلاب العلم ألَّف هذه الرسالة بأسلوب سهل مبسط ليفهمها الجميع، إلاَّ أنه لم يتمكن من إكمالها، فالموجود منها يحتوي على مقدمة وفصلين فقط، وتشتمل المقدمة على خمسة مباحث:

الأول: أن العلم في أصل الوضع العربي هو المعرفة القطعية. وذكر في أثنائه أنه ينقسم قسمين: الأول ما لا يقبل تشكيكًا البتة. والثاني ما يقبل التشكيك في الجملة. وأشار أيضًا إلى أن العلم قد يطلق على ما يعمُّ الظن، فيشتبه الظن بالعلم، وأن حكم الذهن الجازمَ يسمَّى "اعتقادًا"، وقد يكون عن علم وقد يكون عن ظنًّ غالب. وكثيرًا ما يطلق الظنّ على الخرص والتخمين، وهو ما يُبنى فيه الحكم على أمارة ضعيفة. وكثيرًا ما يطلق العلم ويُراد به الظن.

الثاني: في شرح كلمة "الأصول" في اللغة.

الثالث: في شرح كلمة "الفقه" في اللغة والاصطلاح.

ورسالة للسيد أحمد دحلان في المبنيات، أفاض الله على الجميع غيوث كرمه، وغمرهم بِحُلَلِ نعمه، فمن توهم خللاً فليتثبت، ويطالع الكتب المذكورة وغيرها، فإن وجد التصريح بما قلنا، أو الإيماء إليه، وإلا فلينظر مُنْصِفًا لا مُتَعسِّفًا، فلعله يجد - إن شاء الله تعالى - لذلك وجهًا، وإلا نقل ما يخالفه، والإجماع أو الأصحية على بطلانه، عالمًا أن الفكر قد يسهو، واليراع قد يطغو، وصلى الله على رسوله محمَّد، وإخوانه من النبيين والملائكة المخصوصين بالعصمة عن كل عيب ووصمة، وعلى آله وذوي قرابته وأنصاره وصحابته، والحمد لله رب العالمين" اهـ.

وقوله هنا: "ويطالع الكتب المذكورة وغيرها ... " إلخ، يفهم منه أن المصادر الأساسية لهذه الرسالة هي ما ذكره في الإعلان السابق، وأن الشيخ قد أخذ من مصادر أخرى لم يصرح بها.

فمن أمثلة ذلك: أنه لما عدد المنصوبات على منوال ما ذكره السيوطي في "الهمع" لم يُعرِّف المفعول لأجله، والمفعول المطلق بتعريف السيوطي، بل ذكر حد ابن آجروم في مقدمته المشهورة، وسمى المفعول المطلق مصدرًا.

ومن ذلك أيضًا: أن الشيخ رحمه الله عقد خاتمة في آخر الكتاب، أورد فيها مسائل من كتاب "مغني اللبيب" لابن هشام، أو "قواعد الإعراب" لابن هشام أيضًا. والله أعلم.

- وصف المخطوط:

كان اعتمادي في تحقيق هذه الرسالة على مخطوط محفوظ ضمن

تكثير المصادر، فإن الأبيات المشهورة مثل أبيات المعلقات والحماسة وديوان المتنبي وغيرها توجد في أغلب كتب اللغة والأدب، ومعاجم البلدان، وكتب التاريخ والأنساب وغيرها. ولذا فمنهج الأستاذ عبد السلام هارون في معجمه، والأستاذ رمضان عبد التواب في تحقيقاته بعيد عن المنهج العلمي السليم الذي مشى عليه كبار المحققين أمثال الميمني وغيره.

وقد اختار الأستاذ هارون للفهرسة ثلاثين كتابًا من كتب النحو والصرف وفقه اللغة والبلاغة والعروض، وسمَّى كتابه "معجم شواهد العربية". فهو أوسع من معجم المعلمي الذي اقتصر على فهرسة تسعة كتب فقط من كتب النحو وشواهده واللغة والبلدان، ولكن (أي المعلمي) فهرسَ جميع الأبيات المذكورة في "الخزانة" والعيني وشواهد المغني، على عكس عبد السلام هارون الذي اقتصر على فهرسة الشواهد النحوية منها فقط، فزادت الأبيات عند المعلمي زيادة بيِّنة، واحتوت على مئات الأبيات التي وردت فيها عرضًا، ولا يستغني عنها الباحثون في دراساتهم.

ثم إن اختيار المعلمي للمصادر المهمة كان بناءً على قيمتها العلمية وأصالتها وثقة العلماء واعتمادهم عليها في دراسة الشعر والنحو، وهكذا ينبغي لكل من يقوم بفهرسة الشعر والشواهد أن يقتصر على أمهات الكتب في النحو واللغة، والتي عليها الاعتماد في الاستشهاد، دون التوسع في ذكر الكتب والحواشي التي لم يكثر تداولُها والاعتماد عليها في الدراسة إلاَّ عند المتأخرين، فهذه ينبغي صرف النظر عنها، فإن وجود الشواهد فيها لا يزيد في أهميتها وقيمتها، وجُلُّها أو كلّها موجود في الكتب السابقة. فاستخراج الشواهد من "شذور الذهب" و"التصريح" لخالد الأزهري، و"شرح الأشموني" و"حاشية الصبان"، و"حاشية

أما مواضع الخرم، فإن أمكن تقدير الكلمات الضائعة أو تخمينها بالنظر في السياق وضعت قراءتي بين حاصرتين، وإلا وضعت حاصرتين أيضًا للدلالة على الخرم.

في ترقيم اللوحة، إذا اشتملت على صفحة واحدة فقط، أو على صفحتين ولكن إحداهما بيضاء، لم أصرح بالألف والباء. وإذا رأيت معهما الجيم أيضا فاعلم أن اللوحة اشتملت على ثلاث صفحات مكتوبات.

لم أتكلف ترتيب الخطب على أشهر السنة، وإن كان بالإمكان استخلاص الخطب المتعلقة بشهر رمضان وأشهر الحج، لأن الخطب الأخرى لم يكن سبيل إلى ترتيبها، بل ترتيب الخطب السابقة فيما بينها أيضا لم يكن أمرا يسيرا.

بعد قراءة النص علقت عليه عند الاقتضاء، وعنيت بالتوثيق والتخريج باختصار، ولم أر حاجة لشرح المفردات، فهي مألوفة لقارئ هذه الخطب.

****

ملحقات المجموع

1) الجهاد سنام الدين

وجدنا في آخر مجموعة الخطب (ل 67 - 68) رسالة بعنوان "الجهاد سنام الإِسلام" وقع الشيخ في آخرها باسمه الكامل "عبد الرحمن بن يحيى بن علي المعلمي". وهي رسالة حماسية أشبه بالخطبة، فألحقناها بالخطب، كما كانت ملحقة بها في المصورة.

وقد استغرق هذا التخريج عشر صفحات. ونبَّه في آخرها على أنه إذا رأى فرقًا بين لفظ الحديث في الموضع الذي أحال عليه ولفظه عند ابن مالك قال في أوله: "انظر".

وكثيرًا ما ترد عدة أحاديث في صفحة واحدة، فلا يعيد كتابة رقم الصفحة، بل يشير إلى التكرار بشرطتين (//).

ولعل الشيخ قيَّد أولًا نصوصًا ظنًّا منه أنها من صحيح البخاري، ثم لم يجدها فيه وتبيَّن أن ابن مالك أخذها من كتب أخرى استشهادًا بها، فترك بياضًا في جدول "صحيح البخاري"، وخرَّجها في الحواشي اليمنى. ثم بدا له أن يفرد لهذه الأحاديث قسمًا مستقلًّا، فجمعها في (ص 11) تحت أربعة جداول:

1 - ص

2 - سطر

3 - أحاديث

4 - مواضعها من الكتب الأخرى.

لكن ليس هذا القسم شاملا لمثل هذه الأحاديث جميعًا، وقد تكرر فيه بعض الأحاديث المذكورة في القسم السابق أيضًا.

ثم لما أخرج الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي نشرته من كتاب الشواهد معتمدًا على الطبعة الهندية، مع تخريج الآيات والأحاديث والأشعار، قابل عليها الشيخ المعلمي تخريجه، فأضاف أولًا قبل كل حديث رقم الصفحة والسطر من الطبعة الجديدة هكذا: 1/ 4، ولكن من بداية الحديث (127) اقتصر على ذكر رقم الصفحة دون السطر.

نموذج من مجموع رقم [4708]

(1) سيأتي ذكر ما حققه كل واحد في آخر هذا المبحث.

(2) سيأتي ذكرهم مع ما حققه كل واحدٍ منهم.

(1) وفي مجموع رقم 4717 انتقى أيضًا فوائد من "الاعتصام" مع التصريح باسمه (ص 121 - 137).

(1) (2/ 371).

(2) (1/ 454).

(3) (3/ 215). وأخرجه أبو داود في "المراسيل" (423)، وعبد الرزاق: (3/ 505) من طريق الثوري أخبرني بعض أصحابنا عن الشعبي بمثله.

(4) (4/ 4 - بهامش سنن البيهقي).

(5) كتاب الجنائز، باب ما جاء في قبر النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما. عقب حديث رقم (1390).

(1) بعد هذا ذكر المؤلف فصلاً في أسلحة الفلاسفة التي بها يصولون، وكانت سببًا في ضلال كثير من الناس، وهي اثنا عشر سلاحًا, ولكنه ضرب عليه ربما لتكون في =

(1) قد استنسخت دائرة المعارف العثمانية بحيدراباد نسخة من كتاب "المنمق" بعد اللتيا والتي من أصله الفريد المحفوظ في مكتبة ناصر حسين الشيعي بمدينة (لكنَؤُو). وذلك سنة 1932 م، بعد وفاة المعلَّم رحمه الله بسنتين. وقد رجع الشيخ المعلمي رحمه الله إلى هذه النسخة التي ظلت محفوظة في خزانة الدائرة إلى أن نشرته سنة 1384 = 1964 م.

(1) في كتاب "مع رجال الفكر في القاهرة": (1/ 130 - 158). وقد حذفت منه الاستطرادات التي لا تفيد شيئًا عن أبي رية. وحرصت على نقل كلامه بطوله؛ لأنه يكشف حقيقة كانت خفيّة في علاقته مع الرافضة وصلاته القوية بهم واحتفالهم به.

· الجزء ١ · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١ · ص ٢٢