تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوقت والحال مما لم يسبق تجربته كأسلوب، وأحياناً تكون فيها التجارب والأساليب السابقة مستهلكة وتجاوزها الزمن، بمعنى أنها لم تكن خطأ ولم تعد صواباً.

سائل يسأل؛ هل خسرنا حربنا مع عدونا في كل الميادين وفشلنا في تحقيق الأهداف التي وضعناها؟ وعقمنا استحداث الوسيلة وانكسرنا في المواجهة؟ وقائمة هائلة من الخسائر صبّت علينا؟!

فهل يجب علينا أن نعترف بكل ذلك؟! ونستسلم للواقع؟!

أُجيب محاولاً الوضوح:

نعم منْ ذلك كان في أرض المعركة، ولكن المحاربون منا خرجوا على حالين؛

أحدهما؛

تخلى عن مواصلة السعي بنفس المنهج وعلى ذات الوتيرة لاحقاق الحق وتشعبت بهؤلاء الوديان، نسأل الله لجميعنا العفو والعافية وأن يرد من صار منا إلى هذا الحال ردَّا جميلاً - وبدون سب ولا شتائم ولاغيبة ولا أسماء -

إخواني ...

إسمحوا لي أن أتملى في هذا المقام لأقول؛ إن هذا حال الكثير منا - اللهم لا شماتة - طأطؤوا هاماتهم وانكسرت همتهم، انبطحوا تدوسهم سلاسل الدبابات الأمريكية وأحذية جنودها، وصمت أذانهم هدير طائراتهم وصواريخهم عن سماع صوت الحق تعالى يصدع؛ "الله اكبر حي على الفلاح"، ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾، بشرط مهم؛ ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.

ولكن للأسف خارت قواهم، ومهدودة عزائمهم، وهم يستسلمون لعالمية العدوان ولقانون الغزاة.

نعم، الأمثلة صارخة الوضوح على ذلك مما يغنى عن السرد، ومهما بالغوا وتفنّنوا في المخارج والتسميات والاعذار والتعهدات؛ فهم - وبكل صراحة - قد انتكسوا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم.

وحرض المؤمنين ...... · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وحرض المؤمنين ......ص ٧٨