تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

قال الله تعالى ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ﴾.

قال ابن كثير رحمة الله " وهذه صفة المؤمنين أن يكون أحدهم شديداً عنيفاً على الكفار, رحيماً براً بالأخيار, عبوساً غضوباً في وجه الكافر، ضحوكاً بشوشاً في وجهِ أخيه المؤمن ".

وفي الصحيحين عن النعمان بن بشير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضواً تداعى له سائر الجسد بالسهرِ والحُمى).

فعلى المجاهد أن يخفض جناحهُ لإخوانهِ المجاهدين وأن يتق الله عز وجل ولا يكون مؤذياً لإخوانهِ ولا يكون سبباً في رجوع المجاهدين عن الجهاد بسبب أخلاقهِ أو معاملتهِ مع إخوانهِ في أرض الجهاد فليتق الله وليحذر كل الحذر في معاملتهِ وفي أدبهِ وأخلاقهِ مع اخوانهِ.

وعلى كل مجاهد فينا أن يحترم أخوه المجاهد ويضعهُ فوق رأسهِ لأنه مجاهد في سبيل الله خرج بمالهِ ونفسهِ نسأل الله أن يتقبل من الجميع جهادهم وهجرتهم.

وحرض المؤمنين ...... · الصفحة ٤٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وحرض المؤمنين ......ص ٤٨٥