تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنت ترى أخي الكريم: أرض المعركة مشتعلة وسماءها ملبدة بالغيوم وجوها ممتلئاً بالسموم ودخان الغدر يفوح ورائحة الخيانة قد أزكمت الأنوف وفصيل الكفر قد جاء مرصوص الصفوف مترجلين بعدما قاموا بعقر خيولهم وكسر أغمدة سيوفهم ونصب سهامهم وتصويب رماحهم.

وفصيل المسلمين قد جاء بصفوف يواجه بعضها بعضاً وقد سرحوا خيولهم وأغمدوا سيوفهم في أغمادها.

فاللهم إنا نشكوا إليك ضعفنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس ونشكوا إليك ظلم الطواغيت وزندقة المنافقين وكل لسان مسموم وقلم مأجور ونشكوا إليك كل محرف مبدل وكل ساكت عن الحق أو متكلم بالباطل.

أخي الحبيب:- لما غفل أو تغافل كثير من المنتسبين إلى أمة الإسلام عن معنى التوحيد وأركانه وشروطه ولوازمه اختلطت أعلامه بأعلام ضده من الشرك والإلحاد ومن ثم عاد مختزلاً بينهم تارة في النطق فقط وتارة في الاعتقاد دون العمل وتارة في الانتساب المزيف وتارة في شهادات الميلاد وبطاقات الأحول وجوازات السفر ... وإن تنظر أخي تجد عجباً لا ينقضي من حال معظم فصائل الأمة تجاه هذا الكيد الشرس الذي لايرقب أصحابه فينا إلا ولا ذمة بل لا يعرفون إلا طمس الحقائق وتلبيس المفاهيم واختلاط الأوراق التي من شأنها أن تجعل المسلم دوماً في حيرة من أمره.

فتجد طائفة من الأمة قد جعلت أصابعها في آذانها غير آبهة بشيء من الكيد والعدوان.

وطائفة: رفعت لواء التلبيس والتحريف تارة والتبجح بالباطل تارة والسكوت المزري المشين عن إبطاله تارة أخرى كل ذلك لتبقى الأمة ضاربة في الظلمات بلا دليل ...

وطائفة: غرقت في أنهار البدع وبحار المخالفات العقدية والعملية.

وحرض المؤمنين ...... · الصفحة ٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وحرض المؤمنين ......ص ٣٤٢