أخذت أيضاً على عاتقها تحرير المنطقة قاطبة والتلاحم مع المجاهدين في كل البلدان المجاورة للتصدي لكل تواجد صليبي على بلدان المسلمين.
التخوف الأمريكي من مغامرة جديدة في الصومال
لا يمكن لأمريكا أن تنسى مرارة الهزيمة في تجربتها العسكرية السابقة بالصومال ما بين عامي 1992 و1994، حين مُنيت القوات الأمريكية بخسائر كبيرة في الأرواح وخرجت مهزومة بطريقة مهينة، فضلاً عن أن هناك تقارير عن أن أعداء أمريكا خصوصاً من الجهاديين وأنصار القاعدة باتوا أكثر شغفا للتدخل الأمريكي في أي منطقة – ومنه دارفور – لكي يثخنوا في الجنود الأمريكيين قتلاً على غرار التجربة الأمريكية الفاشلة سالفة الذكر.
خاصة وأن جراح الجيش الأمريكي ما زالت تنزف في عدد من مناطق الصراع مع المجاهدين على رأسها أفغانستان وبلاد الرافدين ويُستنزف يومياً وعلى مدار الساعة في هذه الساحات الواسعة، ليس فقط على المستوى العسكري بل والاقتصادي كذلك حيث طالت تأثيرات هذه الحروب اقتصاده الداخلي وأضعفته إلى أقصى حد وهو مرشح للانهيار التام بعد سنين.
ومما لا شك فيه أيضاً أن المجاهدين في الصومال أصبحوا أكثر قوة وتنظيماً وحنكة مما كانوا عليه قبل عشرين سنة، مما يزيد من تخوف الأمريكيين من مجرد التفكير في الدخول إلى الصومال من جديد، وسيكتفون بالبحث عن وسائل أخرى يُضعفون بها جبهة المجاهدين أو يسعوا إلى إشعال حرب أهلية جديدة في البلاد، وذلك بتمويلهم ودعمهم لأمراء الحرب القدامى لكي لا يكون هناك منتصر ولا منهزم وتظل الحالة فوضى عارمة إلى أجل غير مسمى.
الجبهة الإسلامية المرتقبة