تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل إن النبي صلى الله عليه و سلم قد بعث البعوث و السرايا الجهادية بعد أن وصل للمدينة .. و لم يوقف الجهاد صلى الله عليه و سلم لأي عذر أو حجة!

و الله عز وجل عندما يفرض على عباده عبادة ما فإنه قد فرضها لما يترتب عليها من مصالح دينية و دنيويه لعباده عند امتثالهم لها.

و على هذا جميع ما فرضه الله عز وجل من عبادات وجب على العباد القيام بها.

و من تلك العبادات المفروضة، و التي بالامتثال بها تقوم مصالح عدة لعباد الله؛ فريضة [الجهاد] في سبيل الله عز وجل.

ففريضة الجهاد (القتال) في سبيل الله، فريضةٌ قد فرضها الله عز وجل لما يترتب عليها من المصالح العظيمة للمسلمين، دينية و دنيوية!

فمن تلك المصالح العظيمة: ما يسببه الجهاد من [الإرهاب] في قلوب أعداء الله، قال الله عز وجل [و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل ترهبون به عدو الله و عدوكم].

و ما يسببه من إرهاب لآخرين لم يقاتلوا المؤمنين [و آخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم]!

فبالجهاد نرهب أعداء الله عز وجل، و نصدهم عن التفكير بمجرد المساس بحرمة الإسلام.

وفيه عزة للمسلمين، فعند قيامهم بالجهاد تقوى شوكتهم، و يملكون زمام الأمور لما حولهم، و لهذا فإن ترك الجهاد ذلة للإسلام، و المسلمين؛ قال النبي صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح بمجموع طرقه [إذا تبايعتم بالعينة، و مسكتم أذناب البقر، و اشتغلتم بالزرع، و (تركتم الجهاد) سلّط الله عليكم ذلاً لا ينزعه إلى يوم القيامة حتى تتوبوا إلى الله، و تراجعوا دينكم].

و من تلك المصالح أيضاً: النمو الاقتصادي لدولة الإسلام، و هذا مصداق لحديث النبي صلى الله عليه و سلم [جُعل رزقي تحت ظل رمحي]، و لذلك كان هارون الرشيد يقول للسماء [أمطري حيث شئتِ فإن خراجكِ آتيني] و كل ذلك ما كان ليكون لولا قيامه بأمر الله عز وجل بتسيير جيوش الإسلام للفتوحات.

وحرض المؤمنين ...... · الصفحة ٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وحرض المؤمنين ......ص ٢٧٦