تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1) تعريف العلماء للجهاد.

2) تحديد المراد بكونه في سبيل الله، والكلام حول ذلك.

أولاً: تعريف الجهاد:

قال ابن عابدين (1): (الجهاد ... شرعاً؛ الدعاء إلى الدين الحق، وقتال من لم يقبله).

وجاء في "مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر": (الجهاد؛ قتل الكفار ونحوه من ضربهم ونهب أموالهم وهدم معابدهم وكسر أصنامهم، والمراد: الاجتهاد في تقوية الدين بنحو قتال الحربيين، والذميين إذا نقضوا، والمرتدين وهم أخبث الكفار للنقض بعد الإقرار، والباغين) (2).

وعند المالكية: كما في "بلغة السالك لأقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك"، قال ابن عرفة: (قتال مسلم كافراً غير ذي عهد لإعلاء كلمة الله تعالى، أو حضوره له أو دخوله أرضه)، ونفس التعريف (3)، وقوله: " أو حضوره له ": أي للقتال، والمراد حضور المسلم للقتال.

وعند الشافعية: قال في " الإقناع " في تعريف الجهاد: (أي: القتال في سبيل الله).

وعند الحنابلة: (الجهاد: القتال وبذل الوسع منه لإعلاء كلمة الله تعالى) (4).

ثانياً: تحديد المراد بمصطلح "في سبيل الله" هنا:

لم يذكر الجهاد أو القتال في القرآن الكريم غالباً إلا مقيداً بكونه "في سبيل الله"، نذكر من ذلك على سبيل المثال:

قال تعالى: ﴿إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله﴾، ﴿لايستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم﴾، ﴿إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله﴾،

(1) في حاشيته 3/ 336

(2) انظر الجهاد سبيلنا: 40

(3) ونفس التعريف ذكره في منحة الجليل 3/ 135

(4) انظر عمدة الفقه/166، منتهى الإرادات 1/ 302

وحرض المؤمنين ...... · الصفحة ٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وحرض المؤمنين ......ص ٢٣٢