دون النساء والصبيان والارقاء من أهل ذلك البلد ومن قرب منهم وقد حدده بعضهم بمسافة قصر (1) (أى قصر الصلاة).
وفى عصرنا هذا قد داهم الاعداء بلاد المسلمين إما باحتلال مباشر من الكافر الأصلى كإحتلال النصارى للاندلس (اسبانيا والبرتغال) واحتلال الطائفة النصيرية لسوريا واحتلال اليهود لفلسطين واحتلال اليهود والنصارى للعراق وافغانستان ودول شرق أوربا التى كانت تحت حكم العثمانية رومانيا ويوغسلافيا واليونان والبانيا وكسوفو واحتلال جزيرة كريت وصقلية والبندقية وإحتلال الصين الملحدة لتركستان الشرقية واحتلال الروس لسيبيريا وتتارستان وممالك القوقاز (قفقاسيا) وغيرهم من بلاد المسلمين وأصبحت هذه البلاد بلاد كفر طارئ لاستيلاء الكافر الأصلى المحارب عليها.
وإما بتسليمها إلى حكام مرتدين وطائفة مرتدة بعد رحيل الصليبين عنها فغلب عليها المرتدون فأصبحت دار كفر وردة أجروا على أهلها أحكام الكفر وفرض فيها قوانين الجاهلية وساووا فيها بين الكافر والمسلم واستباحوا المحرمات واستحلوها وقاموا بإيذاء وفتنة المستضعفين وأصروا على تعبيد الناس لآرباب متفرقين من ديمقراطية إلى اشتراكية إلى وثنية جاهلية وأذلوا كرامة المسلم والمسلمة بالسجون والتعذيب وانتهاك الأعراض حتى جعلوا كلمة الذين كفروا العليا، فتعين جهاد الحكام المرتدين لبلاد المسلمين فرض عين على أهلها المسلمون (2) (فالجهاد الذى هو ضرورة لإعلاء كلمة الله وإنقاذ المستضعفين هو فرض عين اليوم على المسلمين وليس فرض كفاية وفى حاشية بن عابدين (إياك أن تتوهم أن فريضة الجهاد تسقط عن أهل الهند لقيام أهل الروم به مثلا بل يفرض على الأقرب فلأقرب من العدو حتى تتحقق الكفاية فلو لم تقع إلا بكل الناس فرض عيناً كصلاة وصوم) (3) ولكن الفرضية العينية على أهل الوجوب وليس على من عذرهم الشرع.
شروط وجوب مباشرة الجهاد:
1) الاسلام.
2) البلوغ.
3) العقل.
4) الحرية.
(1) المصدر السابق ص 84
(2) مستفاد من الجامع فى طلب العلم الشريف
(3) الجهاد فى سبيل الله حقيقته وغايته.