تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذا فعلى شعوب المنطقة أن تعمل بخطين متوازيين، خط الجهاد المسلح ضد أعداء الله تعالى في المنطقة وخاصة في العراق وعدم إعطائهم الفرصة على التقاط أنفاسهم ليهجموا على دولة أخرى، والخط الآخر ترسيخ عقيدة وأخلاق الأمة على الواقع العملي، بعيداً عن التنظير المثالي الذي لم ولن يظهر بتلك المثالية وبهذه السرعة وفي هذا الزمان، لينقل الأمة من تحت الحضيض إلى أمة يضاهي وقاعها واقع الصحابة، فلابد أن نكون أبناء الواقع ونبدأ بالتدريج حتى نصل إلى ما وصل إليه الأولون، سواء على خط الجهاد أو على خط الإصلاح، إلا أننا نؤكد أنه لابد من التوازي بين الخطين وليس التقاطع، وبعيداً عن فكر التصوف الجديد، الذي يقول لا عمل حتى تبلغ منزلة اليقين، فنبغي على الأمة أن تبدأ بالجهاد بكل قوة، وتبدأ بالإصلاح أيضاً وبكل قوة، ولا تعارض بينهما، وما عرفت الأمة عن المصلحين إلا أنهم هم المجاهدون والعكس.

المهم أن شعوب المنطقة لابد وأن تحتل مكانها في تصريف سياسة المنطقة اليوم، ولن تحتل مكانها إلا بالفدائية والبذل قبل كل شيء، ولن ننال ما نال الأولون إلا بأن نبذل مثل ما بذلوا ونترك من اللذائذ والنعم مثلما تركوا، وإن الله لا يضيع عمل المحسنين.

مواضيع أخرى متعلقة:

المستقبل الديني المتوقع للمنطقة

المستقبل العسكري المتوقع للمنطقة

تساؤلات وشبهات حول المجاهدين وعملياتهم · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تساؤلات وشبهات حول المجاهدين وعملياتهمص ٨٤