تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا فليعلم كل مسلم وكل مسلمة أن هؤلاء الذين يخرجون على دينهم ويناصرون أعداءهم، من تزوج منهم فزواجه باطل بطلاناً أصلياً، لا يلحقه تصحيح، ولا يترتب عليه أي أثر من آثار النكاح، من ثبوت نسب وميراث وغير ذلك، وأن من كان منهم متزوجاً بطل زواجه كذلك وأن من تاب منهم ورجع إلى ربه وإلى دينه، وحارب عدوه ونصر أمته، لم تكن المرأة التي تزوجها حال الردة ولم تكن المرأة التي ارتدت وهي في عقد نكاحه زوجاً له، ولا هي في عصمته، وأنه يجب عليه بعد التوبة أن يستأنف زواجه بها فيعقد عليها عقداً صحيحاً شرعياً، كما هو بديهي واضح.

ألا فليحتط النساء المسلمات، في أي بقعة من بقاع الأرض ليتوثقن قبل الزواج من أن الذين يتقدمون لنكاحهن ليسوا من هذه الفئة المنبوذة الخارجة عن الدين، حيطةً لأنفسهن ولأعراضهن، أن يعاشرن رجالاً يظنونهن أزواجاً وليسوا بأزواج، بأن زواجهم باطل في دين الله، ألا فليعلم النساء المسلمات، اللائي ابتلاهن الله بأزواج ارتكسوا في حمأة هذه الردة، أنه قد بطل نكاحهن، وصرن محرمات على هؤلاء الرجال ليسوا لهن بأزواج، حتى يتوبوا توبة صحيحة عملية ثم يتزوجوهن زواجاً جديداً صحيحاً.

ألا فليعلم النساء المسلمات، أن من رضيت منهن بالزوج من رجل هذه حالة وهي تعلم حاله، أو رضيت بالبقاء مع زوج تعرف فيه هذه الردة فإن حكمها وحكمه في الردة سواء. ومعاذ الله أن ترضى النساء المسلمات لأنفسهن ولأعراضهن ولأنساب أولادهن ولدينهن شيئاً من هذا.

ألا إن الأمر جد ليس بالهزل، وما يغني فيه قانون يصدر بعقوبة المتعاونين مع الأعداء، فما أكثر الحيل للخروج من نصوص القوانين، وما أكثر الطرق لتبرئة المجرمين، بالشبهة المصطنعة، وباللحن في الحجة.

ولكن الأمة مسؤولة عن إقامة دينها، والعمل على نصرته في كل وقت وحين، والأفراد مسؤولون بين يدي الله يوم القيامة عما تجترحه أيديهم، وعما تنطوي عليه قلوبهم.

فلينظر كل امرئ لنفسه، وليكن سياجاً لدينه من عبث العابثين وخيانة الخائنين.

وكل مسلم إنما هو على ثغر من ثغور الإسلام، فليحذر أن يؤتى الإسلام من قبله.

وإنما النصر من عند الله، ولينصرن الله من ينصره“ ا. هـ كلامه رحمه الله.

علمًا بأنَّ من كان لديه شبهة والتباس في المسألة، وانخدع بتلبيس من أوهمه أنَّ الأمريكان معاهدون من الحرّاس، وحرسهم على هذا المنطلق والأساس، فإنَّه يكون معذورًا عند الله عزَّ وجلَّ ويُبعث على نيَّته.

وهذا ليس فقط في الجزيرة العربية، وإنَّما هو في كل بلاد فيها محتلُّون من الصليبيِّين أو غيرهم، سواء في أفغانستان في القواعد الأمريكيَّة من التحالف الشمالي، أو في الشيشات في القواعد الروسية من أتباع الحكومة الشيشانيَّة العميلة، وغيرهم.

مواضيع أخرى متعلقة:

يتعلل كثيراً من الجنود والمباحث المشاركين في الحرب على المجاهدين بأنهم مأمورون وأن هناك من العلماء من أفتى بجواز بل بوجوب عملهم هذا .. وإن كان هناك من لوم فإن اللوم يقع على من أفتاهم ولبّس عليهم، ثم إنهم لو تركوا هذا العمل فإنهم يسعون في قطع رزق أولادهم وهذا لا طاقة لهم به .. فما ردكم عليهم؟

مقالة: التتار وآل سعود في نظر شيخ الإسلام

مقالة: نصيحة إلى العساكر

تساؤلات وشبهات حول المجاهدين وعملياتهم · الصفحة ٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تساؤلات وشبهات حول المجاهدين وعملياتهمص ٣٣٢