تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمَّا نقلهم عن القرطبي، ففيه من التلبيس مثلُ ما في نقلهم عن ابن تيميَّة، ولتوضيحه إليك كلامه بنصِّه، قال القرطبي: ”قلتُ: قد يجوز قتل الترس ولا يكون فيه اختلافٌ إن شاء الله، وذلك إذا كانت المصلحة ضروريَّة كلية قطعية .. إلى أن قال: قال علماؤنا: وهذه المصلحة بهذه القيود لا ينبغي أن يُختلف في اعتبارها .. ثم قال: ولا يتأتَّى لعاقلٍ أن يقول: لا يُقتل الترس في هذه الصورة بوجه“; فحديثهُ عن صورةٍ لا يُنازع فيها أحدٌ، ولا يختلف فيها اثنان، ولا تنتطح عنزان، فالعاقل فضلاً عن العالم لا يمكن أن يُنازع فيها، وليس معنى هذا أن ليس من أهل العلم من يقول بقتل الترس في صورةٍ أخرى تكون خلافيَّة، بل معناه أنَّ الموضع الذي وصفه القرطبي ينبغي أن يكون موضع اتّفاق، وأنَّ خلاف من خالف لا يجري في هذا الموضعِ.

تساؤلات وشبهات حول المجاهدين وعملياتهم · الصفحة ٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تساؤلات وشبهات حول المجاهدين وعملياتهمص ٣١٠