تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثا: أن هؤلاء المجاهدين الذين قدّموا ما يملكون خدمة لدين الله وبذلوا أرواحهم في سبيله وسطروا من آيات البطولة مما ينبغي أن يفخر به كل مسلم ولكن المصيبة أنهم لما قدموا من أرض الجهاد: تنكرت لهم الدنيا وتجهمت لهم الوجوه ففتحت لهم المعتقلات وسيموا سوء العذاب وصاروا بين مقتول أو أسير أو مشرد مطارد وصار الجهاد جريمة والمجاهد إرهابياً فأصبحت تكال لهم التهم ويرمون بالبهتان والله المستعان.

رابعاً: أن المباحث العامة قد قامت بنشر صور هؤلاء وأسمائهم بين قوات الأمن منذ وقت طويل استجابة للمطالب الأمريكية الصليبية بالقبض عليهم ولكن قواتهم لم تتمكن من ذلك فأرادوا أن يستغلوا هذه العملية المزعومة – ولا ندري عن صدقها – لنشر صورهم على الملأ ليشركهم باقي المسلمين في جريمة تتبع المجاهدين والقبض عليهم خدمة للحملة الصليبية.

خامساً: أن هؤلاء المجاهدين أتقى لله وأورع من أن يقتلوا مسلماً أو يفسدوا بيوت أو منشئات المسلمين أو يروعوهم أو يعتدوا على حرماتهم أو أموالهم أو أعراضهم كيف ذلك وهم ما بذلوا أرواحهم إلا دفاعاً عن المسلمين ضد الأعداء الصليبيين ومحاولة إلصاق هذه التهم بهم من أخس الأعمال، والله المستعان.

تساؤلات وشبهات حول المجاهدين وعملياتهم · الصفحة ٢٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تساؤلات وشبهات حول المجاهدين وعملياتهمص ٢٦٢