تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد يلجأ الغزاة في إغلاق الحدود ومنع تحرك الشعوب الإسلامية لمناصرة العراق، قد يلجئون إلى الحكومات العميلة المحيطة بالعراق لمنع التحرك وعبور الحدود، ولكن في هذه الحالة هل يمكن توسيع نطاق الحرب وضرب القوات الأمريكية أو العميلة التي تعمل على إغلاق الحدود ومنع مناصرة العراق وكسر الحملة الصليبية على أرض العراق؟

] أجاب على هذا السؤال الشيخ المجاهد يوسف العييري - رحمه الله تعالى وتقبله في الشهداء - في حلقاته عن (الحرب الصليبية الجديدة على العراق) والذي نشره في موقع مركز الدراسات والبحوث الإسلامية [

أولاً هذا الاحتمال هو الاحتمال الأكثر وقوعاً، فكما فتحت الدول العميلة المحيطة بالعراق أراضيها وبحارها وأجوائها للعدو ليغزوا العراق ويقتل المسلمين ويحتلها، فهي حتماً ستكمل المشوار وستغلق حدودها أمام المسلمين لمنع دخولهم إلى العراق بأي شكل من الأشكال، ليطمئن المحتلون ويستوطنوا في العراق ليبدءوا منها إكمال حملتهم الصليبية على دول أخرى، حتى يصلوا إلى الدول العميلة نفسها، فهذا الاحتمال ليس ضرباً من الخيال، بل هو احتمال وارد جداً، فالعدو الصليبي لن يتمكن من إغلاق الحدود، ولن يحاول أن ينجر إلى معركة استنزاف لغلق الحدود، لذا فإنه سيجبر دول العملاء راغمة أن تطور من قدراتها لحماية حدودها من الناحية التكنلوجية والبشرية، كما أجبر الدول المحيطة بفلسطين على ذلك، فالمجاهد حينما يتوجه إلى فلسطين تقتله الجيوش العربية الحامية لليهود، فيموت قبل أن يصل إلى فلسطين، وسيتكرر هذا الحال مع العراق أيضاً.

ولكن هل تبقى هذه معضلة ليس لها حل أمام الشعوب الإسلامية، فبحجة عدم قتال الجيوش العربية أصبحت الشعوب مكتوفة الأيدي تشاهد هذا الحصار ولا يمكنها أن تصنع شيئاً لإخواننا في فلسطين، حصار الدول العربية للشعب الفلسطيني لم تقل الدول العربية العميلة إنه جاء بناء على عمالة لليهود أو ردة عن الدين، لا ولكنهم قالوا بأنه جاء بناء على اتفاقية سلام موقعة مع اليهود نلتزم فيها لليهود بمنع التسلل من وإلى فلسطين، وهذه الاتفاقيات الخبيثة، أقنعت الشعوب الإسلامية لتكتفي بالفرجة على حصار المسلمين في فلسطين، وغداً سوف نسمع اتفاقيات جديدة كاتفاقية وادي عربة واتفاقية كامب ديفد التي حاصرت الفلسطينيين، سنسمع غداً باتفاقيات عربية أخرى بأسماء أخرى تلتزم فيها دول المنطقة المحيطة بالعراق بحماية المحتل الصليبي داخل العراق وإبقاء العراقيين تحت الاحتلال والحصار.

والسؤال هو هل ستبقى هذه الاتفاقيات المحتملة سواء كانت علنية أو سرية، هل ستبقى حاجزاً منيعاً أمام الأمة لدحر هذا العدو الصليبي في العراق، كما كانت اتفاقيات مماثلة سداً منيعاً أمام المسلمين لغياث الأقصى وفلسطين؟

هذا السؤال يحتاج الجواب عنه إلى وقفة جادة من الأمة بجميع فئاتها، ليعلنوا الحرب على الصليبيين ومن يحمي الصليبيين، فإن رضا الأمة وإقرارها بمثل هذه الاتفاقيات يعطي للعدو الحصانة عندما يحتل بلاداً تلو بلاد يضمن أن الشعوب الإسلامية لن تصنع شيئاً وسوف تكتفي بالفرجة حتى يأتيها الدور.

تساؤلات وشبهات حول المجاهدين وعملياتهم · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تساؤلات وشبهات حول المجاهدين وعملياتهمص ١٨٨