تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو وصل الشباب إلى العراق .. فأي أساليب حرب العصابات أفضل لهم؟ هل هو أسلوب حرب المدن أو أسلوب حرب العصابات في الجبال الشمالية؟

] أجاب على هذا السؤال الشيخ المجاهد يوسف العييري – رحمه الله تعالى وتقبله في الشهداء - في حلقاته عن (الحرب الصليبية الجديدة على العراق) والذي نشره في موقع مركز الدراسات والبحوث الإسلامية [

نحن فصلنا في الحلقة السادسة، بأن حرب العصابات لها ميادين أربعة، وذكرنا إيجابيات كل ميدان على الآخر، وفي نظرنا أن الجواب على هذا السؤال خاضع لأشياء كثيرة نذكر منها.

أولاً: معرفة الأسلوب الصليبي الجديد في تعامله مع ميدان الجبال وميدان المدن، إلا أننا نظن أن تعامله مع ميدان المدن سيكون أصعب عليه بالتأكيد، لأن الجبال الشمالية للعراق جبال وعرة ولكنها ليست ذات أشجار كثيفة، ومعنى هذا أنها ستكون مكشوفة للطيران، ونعلم أن تفوق الأمريكان في الطيران أكبر من تفوقهم في أي شيء آخر.

ثانياً: كفاءة الشاب العسكرية والبدنية والعقلية، فحرب المدن تحتاج إلى كفاءة عسكرية وبدنية وعقلية أكثر بكثير من حرب الجبال، لقرب العدو ولأن الخطأ في المدن هو الخطأ الأول والأخير، لذلك يفضل أن يكون الشباب ذوي الكفاءة العسكرية والبدنية العالية ميدانهم داخل المدن، وغيرهم يكون ميدانهم في الجبال الأقل ضغطاً من غيرها.

ثالثاً: طبيعة التغيرات التي ستحصل على الوضع هناك، فبعد الاستطلاع يمكن أن يحدد القائمون على العمل هناك أي المناطق التي يجب تكثيف العمل فيها، وأيها أكثر مناسبة للعمل.

رابعاً: التأييد الشعبي له أثر كبير في تركيز العمل، فمناطق النفاق الجنوبية ربما لن تكون مناسبة كالمناطق الوسطى والشمالية.

خامساً: منطقة العبور أيضاً تتدخل في فرض خيار على من دخل، فربما يكون عبور الشخص من المناطق الشمالية ومواصلة مسيره إلى الوسط أو الجنوب يكتنفه كثير من المخاطر إذا ما فقدت طرق التهريب داخل العراق، وبهذا فإن الشاب مجبر للقتال في المنطقة التي وصل إليها.

هذه بعض العوامل التي لها تأثير في تحديد مناطق القتال، وإن كنا نكرر بأن مناطق المدن هي أكثر نكاية بالعدو الصليبي من غيرها لسهولة الاقتراب منهم وضربهم، وفي الوقت نفسه فإن المدن ستحد من استخدامهم لكثير من التكنلوجيا العسكرية والمعدات المتطورة، ليدخلوا في حرب شوارع أحسن أسلحتهم فيها ستكون البنادق الخفيفة.

تساؤلات وشبهات حول المجاهدين وعملياتهم · الصفحة ١٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تساؤلات وشبهات حول المجاهدين وعملياتهمص ١٥٩