نظن أننا في الجواب السابق عرجنا على فائدة الأمة والشباب وشعب العراق، في دخول الشباب لمعركة العراق، وإن كنا لم نعط الحديث حقه في فائدة الأمة من حصولها على جيل مجاهد جرب الحرب وكسب الخبرات العسكرية وارتفعت روحه المعنوية بنزال عدو طالما أرعب الأمة، فسيخرج الشباب حتماً من هذه الحرب وهم يعدون ثروات للأمة تمشي على الأرض.
أما الجواب على الشق الثاني من السؤال، فإننا نقول إن دخول الشباب في العراق لم يكن في الأصل معلقاً بالنصر للحكومة العراقية أو للغزاة، لأن الأسلوب الذي سيكون ناجعاً على أرض العراق، هو أسلوب حرب العصابات، وهو في كل الأحوال ليس بحاجة إلى حكومة ترعاه، ولن يوقفه سيطرة الغزاة على كامل أرض العراق، فالسيطرة تكون لهذا أو لذاك فهذا لا يغير شيئاً من أصل حاجتنا لحرب عصابات على أرض العراق، نعم اختلاف السيطرة يغير من التكتيكات حسب الحال ولكن لا يغير شيئاً في الاستراتيجية.