تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - وكذلك قوله تعالى: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا) [النساء: 140]، دل هذا النص على كفر المستهزئ بآيات الله، وكذلك دل على كفر من يجالس ـ من غير إكراه ولا إنكار ـ المستهزئ بآيات الله، وإن لم يباشر الاستهزاء بنفسه، والاستهزاء والجلوس كلاهما قول وعمل، وهما كفر لذاتهما وإن لم يقترنا بتعبير ينم عن الاعتقاد أو الاستحلال.

قال أبو بكر بن العربي: فإن الهزل بالكفر كفر لا خلاف فيه بين الأمة [الجامع: 8: ص 197].

تحفة الموحدين في أهم مسائل أصول الدين · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة الموحدين في أهم مسائل أصول الدينص ١٢٢