تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقولي: " كذا ? فَلا وَرَبِّكَ ? إشارة إلى قوله تعالى: ? فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ? (النساء:65)، قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره لهذه الآية (1/520) : " يقسم الله تعالى بنفسه الكريمة المقدسة أنه لا يؤمن أحد حتى يحكم الرسول ( في جميع الأمور فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له، باطناً وظاهراً، ولهذا قال: " ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما حكمت به وينقادون له في الظاهر والباطن فيسلمون لذلك تسليماً كلياً من غير ممانعة ولا مدافعة ولا منازعة كما ورد في الحديث: ( والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به) (48).

فقال البخاري: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا معمر عن الزهري عن عروة قال: خاصم الزبير رجلاً في شراج الحرة، فقال النبي ( : ( اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك) فقال الأنصاري يا رسول الله أن كان ابن عمتك؟ فتلون وجه رسول الله ( ثم قال: اسق يا زبير ثم احبس الماء إلى الجدر ثم أرسل الماء إلى جارك فاستوعى النبي ( للزبير حقه في صريح الحكم حين أحفظه الأنصاري. وكان أشار عليهما ( بأمر لهما فيه سعة، قال الزبير: فما أحسب هذه الآية إلا نزلت في ذلك: ? فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ? الآية. انتهى.

فيجب على المسلم أن يقف حيث أوقفه الرسول (، وأن يعلم أن الدين هو ما جاء به الرسول (.

ست منظومات في العقيدة والسنة · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ست منظومات في العقيدة والسنةص ١٩