تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنت شاهداً على المعارك كلها حتى انسحابنا وخروجنا من مركدا، فقد استمر القتال فيها أكثر من شهرين كنا نقاتل فيها قتال دفاع ..

وكان مما شاهدته وشهدته:

أ كذبهم على بعض عناصرهم ممن أسروا عندنا أنهم يقاتلون الجيش الحر وأحرار الشام لا جبهة النصرة، حيث أن بعضهم ما إن سمع تكبير جنود جبهة النصرة إلا وألقى سلاحه وسلّم نفسه، ولما سألناه قال: "أنا لا أقاتل جبهة النصرة قالوا لنا جيش حر مرتدين".

ب إرسالهم الإنتحاريين والإنغماسيين علينا، ففي إحدى الليالي كنت مع أحد الإخوة في مضافةٍ من مضافات جبهة النصرة في بلدة غريبة وفي درس شرعي، وبعد خروجنا بدقائق من المضافة سمعنا انفجاراً قوياً في المكان الذي كنا فيه، ولما وصلنا وإذ بأحد الإنتحاريين (واسمه أبو سعد الليبي) قد دخل ذلك المجلس وفيه نحواً من ثلاثين من الإخوة ثم فجر نفسه بينهم، وبعد تفجيره انغمس منهم اثنين كانا في الخارج، فاستشهد من الإخوة أربعة على الفور وصار تبادل لإطلاق النار ومحاصرة الإنغماسييْن طيلة تلك الليلة، ليتم أسرهم بعد صلاة الفجر، وبعد التحقيق معهما قالا: "قال لنا الأمني أن المقر لأحرار الشام والجيش الحر"، وقد سجلت اعترافاتهما وهي موجودة على اليوتيوب، باسم البراء الجوفي- أبو طلحة الجداوي.

[ومن العجائب أن الأخ أبو طلحة الجداوي كان متأثراً جداً ويبكي طيلة لقائنا معه، ثم بعد ذلك أرسله الإخوة إلى مدينة دير الزور ليرابط مع الإخوة في جبهة النصرة ضد النصيرية، ليُحاصر هو وباقي المجاهدين في مدينة دير الزور ويُستشهد هو وبعض الإخوة من المهاجرين والأنصار في محاولةٍ لفك الحصار؛ ليس من النظام النصيري بل من تنظيم الدولة، فانشق أبا طلحة ليُستشهد على أيديهم تقبله الله]

شبهات وردود على خوارج تنظيم الدولة · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردود على خوارج تنظيم الدولةص ٤٩