تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7. تتابعت علينا اعتداءات الدولة وبغيها وظلمها في الحسكة، مع صبرنا وسعينا لتجنيب المنطقة أي صراع؛ إذ كنا نرابط على جبهتي قتال مع البككة ولنا حواجز منتشرة في مناطق واسعة، وأكثر الأفراد في جبهات الرباط وما تفتئ الغزوات عنهم، وكان عدد عناصر الجبهة في الحسكة نحوا من 300 أما أحرار الشام فنحوا من 500 مقاتل ..

وفي إحدى الغزوات مع البككة في بلدة المناجير [وقد خرج لها إصدار رسمي ضمن سلسلة سير المعارك] لما خرجت أرتال الإخوة من جبهة النصرة وخلت مدينة الشدادي من المقاتلين استولى عناصر الدولة على مقرين (مبنيين اثنين) ووضعوا بدلاً من راية الجبهة راية الدولة، ورفضوا الخروج منها ووضعوا عدداً من عناصرهم، وقد سبق ذلك اعتداءات مماثلة وضربٍ واعتقال لعناصر الجبهة في حوادث مشهودة ..

ولما رأى الجميع هذه التحرشات سعى أمراء أحرار الشام وأمراء جبهة النصرة وتوصلوا مع الدولة إلى اتفاق ألا وهو أن كلّ طرف يتعهد بعدم الإعتداء وأن المعتدي يجب على الأطراف ردعه وقتاله.

إذ كانت المعارك على أشدها مع البككة ووصلنا يقيناً أن البككة يتحشدون لمعركة أسموها" الوفاء للشهداء" وذلك ثأراً لقتلاهم الذين تجاوز عددهم 200 قتيل في تل حميس وتل براك في معارك سابقة معهم.

وفي يوم الخميس 7 - 4 - 1435 هـ (أي بعد ذلك الاتفاق بأيام) تم نقض العهد وخيانة الوعد وحوصرت جميع مقرات أحرار الشام وصودرت أسلحتهم واعتقل جنودهم وأمراؤهم وشرعيوهم، حتى أنهم اعتدوا على المقرات المتاخمة للبككة ولم يراعوا قرب العدو من أعراض المسلمين ودمائهم ..

وفي يوم الجمعة 8 - 4 - 1435 هـ (أي بعد يومٍ من غدرهم بالأحرار)، حوصرت جميع مقرات جبهة النصرة في مدينة الشدادي وكنت في أحد المقرات، حيث سمعنا إطلاق نار بعد صلاة الفجر، فاستنفرنا وخرجنا لنتفاجأ بهجوم جماعة الدولة! على جميع الحواجز والمقرات، ثم تكلم والي الدولة للحسكة (أبو أسامة العراقي) وطلب منا تسليم أنفسنا وأسلحتنا [وقد ظهر ذلك بتسجيل منشور]، وقد اعتقلوا كل من في مدينة الشدادي

شبهات وردود على خوارج تنظيم الدولة · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردود على خوارج تنظيم الدولةص ٤٦