واستدلوا بحديث النعمان بن بشير مرفوعا: لا قود إلا بالسيف. ورواه ابن ماجه والبزار والطحاوي والطبراني والبيهقي بألفاظ مختلفة". (1)
و جاء في جامع العلوم والحكم: " .. لا قود إلا بالسيف، وهو قول الثوري، وأبي حنيفة، ورواية عن أحمد. وعن أحمد رواية ثالثة: يفعل به كما فعل إلا أن يكون حرقه بالنار أو مثل به، فيقتل بالسيف للنهي عن المثلة وعن التحريق بالنار نقلها عنه الأثرم .. ". (2)
وَقَالَ ابن قدامة: " الصحيح أنَّ فيه روايتين، كالتغريق؛ إحداهما، يُحَرَّقُ". (3)
والحنفية لا يرون القصاص بالتحريق. ويرون أن القود لا يكون الا بالسيف
قال الشوكاني: " .. قال أبو حنيفة: لا يقتص إلا بالسيف". (4)
قال الشلبي: "ويتقص بالسيف ولا يقتل بما قتل به؛ لأن المماثلة في القصاص ليس بشرط عندنا .. ". (5)
قال ابن رشد "وقال أبو حنيفة وأصحابه: بأي وجه قَتَلَهُ لم يقتل إلا بالسيف". (6)
والمالكية لهم روايتان المشهور منها أن يحرق كما حرق ..
قال ابن رشد: "وأختلف أصحاب مالك فيمن حرق آخر، هل يُحْرَقُ مع موافقتهم لمالك في احْتِذَاءِ صورة القتل؟ ". (7)
قال أبو قدامة في المغني: "فقال بعض أصحابنا: لا يحرق؛ لأن التحريق محرم لحق الله تعالى؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا يعذب بالنار إلا رب النار)، ولأنه داخل في عموم الخبر، وهذا مذهب أبي حنيفة .. " (8)
(1) الموسوعة الفقهية الكويتية (2/ 120).
(2) جامع العلوم والحكم - ص 153.
(3) المغني (11/ 513).
(4) فتح القدير (10/ 222).
(5) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشِّلْبِيِّ (6/ 98).
(6) بداية المجتهد (4/ 187)، ووانظر المغني (11/ 513).
(7) بداية المجتهد (4/ 187).
(8) المغني (11/ 513).